الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ١٩٧حجة ينقطع بها عذره بشيء من المكفرات، و لا أنهما ركبا مثل ذلك من المكفرات بغير حجة يحتمل معناها لهما، و لا صح في ظاهر الحكم أن الحدث وقع على انتهاك ما يدان بتحريمه، و لا بدعوى لتحليل الحرام، و لا لتحريم حلال، و لا صح في ظاهر الحكم بمعنى الاتفاق تبرؤ الصلت من الإمامة على ما يتفق عليه أعلام المصر و يقبلونها منه، و لا اجتمع في ظاهر الأمر علماء أهل عمان في ذلك العصر و ذلك الزمان بعد ثبوت فعل موسى بن موسى و راشد و أنصارهما على تصويب لهما، بمعنى الإجماع في فعلهما ذلك، و لا على إجماع تخطئتهما، و لا صح في ظاهر الحكم على ما تظاهر من صحة الاخبار أنه ظهر من الصلت بن مالك في حين تقدم موسى و راشد في ذلك، إلا من تكبّر عليها بشيء يجتمع عليه و لا يختلف فيه، في حين ما كان منهما الدخول و التقديم، و لا من أحد من أعلام المصر من الحاضرين و لا من رؤساء أهل العسكر، و لا من المؤازرين.
و الذي تظاهرت به الأمور في معنى ذلك مع التسليم و المسالمة لأمور قد علمها تبارك و تعالى، ليهلك فيها من هلك عن بينة و يحيا من حيى عن بينة، و إن الله لسميع عليم.
فالخلاف بعد ثبوت الأمر على معاني الأشكال و معنى الدعاوى بأحكام الاحتمال للمهدي في ذلك و الضلال، و على غير واضح أمر يعتبر فيما يصح من تلك الأمور كلها، و لا حال من الحال عند من أبصر قلبه و صفا لبّه، و لم تغير أراجيف المرجفين، و لا دعاوى المدعين، و لا براءة المتبرئين، و لا ولاية المتولين، و ذهب في ذلك إلى معنى اتباع الأصول.