الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٩٣الباب الرابع
في التجارة والبيع
رجع إلى كتاب أبي جابر.
واعلموا أن مما من الله وأنعم، وهدي خلقه له وفهم. أن عرفهم ما أحل لهم وحرم، وأوضح لهم منهاجه، إذا لزمتهم اليه الحاجة. فقال: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ ﴿وإلا أن تكون تجارة حاضرة تديرونها بينكم وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ ، وهدي من الله وموعظة وتنبيه ويقظة، وحق الله وأمانة بلا غش منه ولا خيانة. فمن تبع الآثار واستضاء بالأنوار، وفقه الله للخيار، وكان عند الله من الأبرار، فاتعظوا يا أولي الألباب والأيدي والأبصار، ولا تفسدوا حلالكم بالحرام، وتحاربوا ذا الجلال والإكرام، واعلموا أن كل من تجر فهو ممتحن مختبر، فأما أن يصدق في أمره ويبر، فيلحق الصالحين السابقين، ويرافق الصديقين والصادقين، وإما أن يخون الأمانة ويرجع إلى الظلم والخيانة، فيكون مع الخاسرين ويحشر مع الجبارين.
ومن التجارة الصرف والسلف والمضاربة والمقايضة والبيع والشراء. وقد يجوز في كل نوع من ذلك مالا يجوز في البيوع الآخر. … /106/