الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٩٥والمضاربة تشبه ذلك وإنما تجوز في المضاربة والسلف بالدراهم والدنانير، وأن يعطي رجل رجلا يتجر له بدراهم ودنانير فيما رأى ورجى أن له فيه جزاء مما يربح فيها، والشراء والبيع والمقايضة مخالف لذلك ولا يجوز منه شيء حتى يراه البايع والمشتري ويعرفاه فإذا وجب المبيع بنسيئة أو نقد، ولو استأجر الثمن على المشتري ولم يقبض الذي اشترى إلى وقت آخر فلا يفسد ذلك وسنفسر كل باب من هذه الأبواب إن شاء الله في هذا الكتاب.
وقال تبارك وتعالى في كتابه ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وذروا ما بقي من الربا إن كنتم مؤمنين، فإن لم تفعلوا فاذنوا بحرب من الله ورسوله وإن تبتم فلكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون﴾ فإياكم وما خالط البيوع من هذا الربا فإن الله قد وسع هذا الحال (1) في الحلال وطيبه ولم يحكم (2) إلى معصية ولا إن تعرضوا لمحاربته، وليس يبن المملوك وسيده ربا ولا بين الولد ووالده ربا. … /108/
(1) في أ، ب … : فإن الله قد وسع هذا الحلال …
(2) في أ، ب … : ومل يلجئكم إلى معصية … وهذا الأصح.
ومن غيره: قال أبو علي الحسن بن أحمد رحمه الله- وأما الاختلاف إذا اربى الوالد على الولد. وأما إذا اربى الولد على الوالد فلا يجوز ذلك والله أعلم.
ومن غيره: قال: قد اختلف الناس في ذلك معي أيضا فقيل لا ربى بينهما وقيل بينهما الربا كسائرهما من الأجنبين أعني الوالد وولده. وأما السيد وعبده فلا ربا بلا اختلاف. والله أعلم فيما علمت. … /109/