الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٩٧ونهى –صلى الله عليه وسلم- عن بيع جمل بجملين وحمار بحمارين وشاة بشاتين ودينار بدينارين وثوب بثوبين، ثم قال: إلا هاء وهاء، يعني يدا بيد فما كان يدا بيد فلا بأس أن يكون واحد بمثله ومثله وأقل وأكثر ويجوز الواحد بالاثنين وأكثر نسيئة في الحيوان إذا اختلف النوعان مثل بعير بحمار أو بغنم أو بقر أو نحو هذا، فإذا كان من نوع واحد فلا يجوز إلا يدا وإن كان عند أحد النوعين فضل دراهم … /110/
(1) في أ … : ولم يكن يد بيد … وفي ب: ولم يكن يد هذا مع يد هذا.
وكانت معجلة أو نسيئة فلا بأس وإن تعجلت الدراهم واستأخر شيء من الحيوان فلا يجوز إذا كان من نوع واحد. وقد كرهه من كرهه ولو اختلف النوعان.
وكذلك لا يجوز الوزن بالوزن من الطعام نسيئة ولا ما يكال من الطعام بما يكال. وكذلك ما يوزن بما يوزن إذا كان من نوعه مثل الحبوب المأكولة كلها والتمر لا يجوز شيء من هذا إلا يد بيد. وكذلك الأدهان بعضها ببعض، ويجوز السمن بالعسل في الحنطة والسمن والزيت في العنب، لأن هذا من الأدهان وهذا من الفاكهة. وكذلك اللحم بالتمر والحب نسيئة جائز، ورفع ذلك إلى النبي-صلى الله عليه وسلم- أنه اشترى من اعرابي جزورا بتمر ويرى أن التمر عنده فنظر فكم يكون عنده، فقال له: هل لك أن تؤخر إلى الجداد يعني حتى يدرك التمر الجديد. فقال الأعرابي: واغدراه يقولها ثلاثا فزجره أصحاب النبي … /111/