الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠و الذي أراه للجميع الوقوف على ذلك؛ فيخرج معنى قوله الوقوف على ما كان وقع عليه الاتفاق، و خارج ذلك على حسن الظن بهم و به، في قوله أن يكون الوقوف على ذلك، أن الوقوف على ذلك حق، و لولا ذلك ما أمر بالوقوف عليه، و أن ذلك الذي كان الاتفاق عليه إنما وقع موقع حكم السر لا حكم الجهر، و كان الجهر به منهم، لعله يخرج مخرج الهفوة من هفوات العلماء، و لعله قد كان لهم في ذلك حجة رجوا أن تستقيم لهم، و صح على الجماعة، و أن لا يقع تنازع و لا اختلاف، فيكون يمضي لهم حكم ما عملوا، فلما بان ذلك و كان في غير موضعه؛ أوجب الرأي الوقوف عليه على معنى حكم السر لا على الجهر، و الدليل على ذلك من قوله، و لا يحدث أحد منهم بالجهر بالدينونة في ولاية و لابراءة في مختلف فيه، فكان بهذا اللفظ من قوله استدلال على ما صح معه، أن اللحظ الذي لحظوه، و الرأي الذي رأوه على معنى الاجتهاد في حكم الحادث الذي يلونه خرج منهم على معنى الهفوة، أو على غير ما تقوم به حجة، لانحسار ذلك و انكشافه له، من بعد أن وقع الاجتماع على إشهاره و الجهر به.
و هذا هو الظاهر من صواب حكم الحدث، أن يكون الحكم فيه بالسر لا بالجهر حتى يصح غير ذلك، و لن يصح غير ذلك أبدا إلا ما شاء الله، لأنه ليس من بعد ثبوت الأحكام يجوز نقضها إلا بالعدل، و لن تثبت حجة أبدا إلا بالعدل في دعوى و لا شهادة و لا في حكم، فكل ما خالف العدل فهو جور، و كل ما خالف الحق فهو باطل، و أحكام السر بالولاية و البراءة في أحكام ما يجب به الإشكال في حكم الدعاوى، ما يجب به السلامة و الستر، و ما يتخوف من الفرقة