الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٣٥

فرجع إليه، فقال: إنه قد قبض واشترى وتلف المتاع فإنه مصدق أيضا في ذلك. قال: فإن دفع إليه الثمن ثم رجع إليه فقال له. فإنه اشترى المتاع قبل أن يزن ثم نظر فإذا الثمن قد تلف قبل ان يزن. قال: فلا يحق بشيء ولا يلزمه المتاع والمتاع لازم للمشتري.

ومن غيره: قال أبو علي حفظه الله (2): وقد قيل أنه بالخيار إن شاء سلم الثمن وكان المتاع له وإن شاء تركه للمشتري ولا يلزمه البيع. والله أعلم.

قال أبو علي الحسن بن أحمد: وقد قيل لا يصدق إلا بالبينة لأنه مدعي زوال الحق عن نفسه والله أعلم.

وسألته عن رجل أقر لرجل بثلث ثمن ماله وفي شيء من المال ثمرة ومنه شيء لا ثمرة فيه. فقال: هذا إقرار ويثبت للذي أقر له به ويكون له ثلث ثمرة المال الذي كانت فيه الثمرة، وفي وقت ما أقر به له تلك الثمرة وحدها ويثبت ثلث ثمرة ما بقي من المال الذي لم يكن فيه ثمرة ما أثمر ذلك المال. قلت له: فهل يلزمه للذي أقر له بثلث الثمرة مؤنة الزراعة وعمالة العمال بقدر الثلث الذي أقر له به أم يأخذ الثلث وافرا لا مؤنة عليه. قال: بل يلحقه من مؤنة المال، ما لابد أن يقوم به. قلت: فإن قال المقر ثلث ثمرتي ولم يقل ثلث ثمرة مالي أكله سواء؟ قال نعم. /153/

(1) … : في هذه الفقرة تكرر.

(2) في أ، ب: قال أبو علي الحسن بن أحمد حفظه الله.

مسألة (1): قال: فإن قال ثلث غلة مالي فهذا مخالف للأول لأن الثمرة إنما هي في الأصول من الأموال من النخيل والارض والغلة كل شيء كان له غلة من الأصول وغيرها مما له غلة. قلت له: فما تقول في رجل يقول: قد جعلت نخلتي هذه لفلان أو ثمرة قطعتي هذه أو عندي هذا يثبت هذا. قال: نعم. وهو من جهة العطية فإن أحرز الذي جعل له ذلك قبل رجوع الذي جعل له ذلك يثبت ذلك له.

وإذا باع رجل ارضا له لرجل، وقال: قد بعت له هذه الأرض أو أوصى بها هالك وفي الأرض نخل أو شيء من شجر مثل سدرة أو غيرها فإنما تقع الوصية أو البيع على الأرض وحدها حتى يقول بما فيها. وإن قال: قد بعت له هذه القطعة أو أوصي له بقطعة فإنها تثبت وما فيها من شجر ونخل ولو لم يقل بما فيها، وكذلك إن كان بستان فإنه يثبت بما فيه من نخل أو شجر وأثبت ذلك أن يقول إنما فيه (2).

١٬٩٩٤ / ٢٬٦٧٧