الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٤٢

ما لا يخرج فإن هذه النخلة تقايس مما يليها من النخل القائمة إن كان بينها ستة عشر ذراعا أو أقل وإن كان أكثر من ذلك رجعت هذه النخلة إلى ثلاثة اذرع ما دار بها. قال: وإن كانت هذه النخلة عاضدية وكان له نخل في ذلك العاضدية ثم باع لرجل هذه النخلة فإن لهذه النخلة قياس إلى القلل قليلا كان أو كثيرا وسألته عن رجل يبيع لرجل سلعة إلى أن يخرج إلى دما ويرجع يعطيه أو إلى مكة أو إلى أن يصل إلى البيت أو إلى السوق، أو نحو هذا من اللفظ أيكون البيع ثابتا منتقضا. قال: هذا البيع ثابت ما لم يطلب أحدهما نقضه بالجهالة فإن طلب أحدهما نقضه رأيته منتقضا لأنه مجهول لا يدري يخرج أو لا يخرج يرجع أو لا يرجع، قلت له: فإن باع له سلعته إلى أن يبيعها ويعطيه ما يكون ذلك البيع؟ قال: لا أقول أن هذا البيع ثابت –وفي نسخة أقوال إن هذا البيع ثابت- فإن كان السلعة قائمة بعينها أخذ ببيعها حتى يعطيه ولا أرى عليه أن يعطيه حتى يبيعها. فإن تلفت أو فاتت فهو ضامن للثمن في ماله. وسألته عن رجل باع لرجل سلعته بدرهمين نقد وخمس مكايك بر إلى أجل هل يجوز ذلك؟ قال لي: في ذلك اختلاف منهم من يجزه ومنهم من لا يجزه فإن أخذت بإجازته جاز ذلك إن شاء الله. قال: وكذلك قالوا في الذي يبيع شيئا نصفه كذا وكذا ونصفه بكذا وكذا، إن ذلك مختلف فيه. وأما إذا باع سلعة بعشرة دراهم إلى أجل كذا وكذا أو بعشرين درهما إلى أجل كذا وكذا فذلك ثابت.

وقال من قال: له أبعد الأجلين. قال: وأقل الثمنين، وقال أكثر الثمنين، وأقرب الأجلين وقال: وإذا باع سلعة له بمكوك حب أو بدرهم فضة أو بشيء مثل هذا، فهذا ينتقض وله سلعته أو قيمتها إلا أن يأخذها على أحد المعنيين.

وقال أبو الحسن –رحمه الله- إذا اختلف البايع والمشتري في الأجل والنقد قال البايع: الثمن نقد. وقال المشتري: هو إلى الأجل. فالقول قول البايع … /161/

وعلى المشتري البينة. فإن حضر كل واحد منهما بينة على ما يدعي كانت البينة بينة العاجل والأيمان بينهما على ما يدعيان. وكذلك كل من كان القول قوله في شيء فالبينة بينته إلا أن يكون المدعي يجر إلى نفسه مغرما أكثر من المدعا عليه، وعمن يشتري من رجل شراء ثم يرده عليه في المقام فإذا وقعت الواجبة لم يكن لأحدهما رجعة على صاحبه إلا من عيب. وعمن اشترى شيئا من المال أو غيره فأنفق عليه وبايعه له على أن له إن أحضر الدراهم

٢٬٠٠١ / ٢٬٦٧٧