الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٤٤تصدق هذا على هذا، وهذا على هذا، بعد التوبة، فقال: نعم ذلك جائز إذا كانا فعلا ذلك من باب المعروف وليس من باب إثبات الربا، ومما أحسب عن أبي المؤثر: وعن رجل باع من رجل دينارا بثلاثين درهما إلى أجل مسمى ثم قبض الدراهم ثم أرادا جميعا التوبة وقد غاب كل واحد منهما عن صاحبه وقد نقصت قيمة الدينار أو زادت فإن على كل واحد منهما التوبة ورد ما في يده إلى الآخر فإن لم يقدر على صاحبه استوفى مما في يده قيمة ماله ورد المفضل إلى من يقوم بأمر الغائب، وإن كان له فضل على ما دفع والله أعلم. /163/
(1) - في ب: فإن ماتا
(2) - في أ، ب: فإن كان هذا منهما …
(3) - في أ، ب: عما فعلا ....
مسألة (1): في قرض جر منفعة: وقيل: قال هاشم: سمعنا أبا الحسن يقول كنت أريد الخروج مع أبي المنصور إلى الجرجانية وقد لزمت غريما لي فجاءني الأشعث فقال: أن أبي (2) أرسلني إليك لأن الديان أخذوني فأريد بيع القدر الذي أعمل به ومعيشتي منه. فقلت له: هذا غريمي يقول: ض غدا الدراهم فخذ منه حاجتك والبقية اذهب به إلى منزلي، فادفعه إلى جاريتي فأنكر على ذلك أبو منصور. وقال: أما بلغك أنه يكره كل قرض جر منفعة وأنت تريد أن يتقاضا لك الأشعث، فقلت له لنطلق إلى منزلي فقل للجارية تعطيك حاجتك من الدراهم. قال هاشم: وذلك يكره كل قرض جر منفعة فلو بعثه فهو في حاجته.
ومن سيرة لأبي عبد الله: وقال لي رجل اشترى من رجل شيئا من العروض والحيوان وسلم الثمن إلا شيئا يسيرا من الثمن بقي من قبل أن يقبض ما اشترى من البايع وكان ذلك من قبل البائع أو من قبل المشتري، ثم تلف ذلك الشري من يد البائع لأنه لا يلزم البائع شيء مما سلم إليه من الثمن ولا يلحق البايع المشتري بما بقي من الثمن وكان الذي تلف من مال المشتري لأنه قد سلم الثمن وكان ما بقي من الثمن على المشتري بمنزلة الرهن، لما تلف البيع بطل ما بقي من الثمن (3) ولو كان الثمن بحاله من المشتري وتلف البيع في يد البايع لكان من مال البايع وبطل الثمن على المشتري والله أعلم. /164/