الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٥٠

وعن رجل أعطى رجلا مالا مضاربة واشترط عليه شروطا قال ابن عباس: نقول لا يبرح المال ولا يخاطر به. فأما أن يقول اشتر كذا وكذا فلا. وقال أبو عبد الله - رحمه الله – له أن يحد له وكذلك رأينا وإذا قسم الشريكان فإن أراد أحدهما أن يشتري حصة حصة صاحبه فما حضر وما كان على الناس فيقسمانه إذا حضر. قلت أعطي كمالي منافقا يتجر فيه. قال إن خشيت أن يدخل في مالك ما لا يحل فلا تعطيه. قلت: إن كان أبا أو أما (1) وهما فاسقان. قال: إن يكونا ثقتين ولا يتحرجان ويبيعان بالحرام أو الربا فلا تدفع إليهما مالك. وأما إذا لم تعلم ذلك فلا بأس أن يتجر له ولو لم يكن عنده ثقة، وأما الذمي فلا يتجر بمال المسلم ولا يشاركه المسلم في تجارة إلا أن يكون المسلم هو المتولي لذلك، أو تكون التجارة بين يدي المسلم لا يغيب عنه حتى يعلم – وفي نسخة حتى علم أنه لا يدخلها شيء من حرام – وعن بيع اشتريته وأشركت فيه رجلا وإنه تخوف النقصان فحجد الشركة ثم بعثه بربح قال: قد برئ منه حين حجده. وقال: أبو عبد الله – رحمه الله – له حصته من الربح وعليه حصته من الوضعية إلا أن يقول: قد جعلت إليك نصيبي من هذا البيع وبرئت إليك منه، وقبل ذلك شريكه فهو للشريك، وكذلك رأي وعن رجل أخذ مالا مضاربة فاشترى به بيعا ثم باعه وقبض ثمنه ثم اشترى به متاعا وقبض المتاع ولم ينقد ثمنه وسرق المتاع من الليل والدراهم جميعا. قال: ذهب رأس المال. والوضعية على الذي اشترى المتاع ولم ينقد ثمنه، وقيل إذا اشترى المضارب بالمال متاعا ثم حمله بالكراء فعطب فالكراء على المكتري إذا قال صاحب المال (2) أمرك أن تدين علي وكذلك إذا دفع المضارب ثيابا إلى الصباغ بجعل فتلفت فليس برب المال تبعة بعد رأس المال حتى يأمره بالدين. وقيل يكره لمن دفع مالا مضاربة أن يحمل صاحبه بضاعة. وكذلك الذي يقرض أناسا يكره أن يدفع إليه مالا مضاربة ولا بضاعة ويكره كل قرض جر منفعة. /170/

(1) - في أ: وإن كان أبا أو ابنا … بدل أما.

(2) - في ب: قال صاحب المال: لم آمرك أن …

وعن مضارب باع لرجل بيعا فخشي أن يمطله فوضع عنه على أن يعطيه أو جعل لرجل كراء كذا على أن يدله على بيع. فقيل إن ذلك على رأس المال ولا تجوز المضاربة على شيء من العروض إلا (1) من خصلة واحدة وهو أن يدفع متاعا إلى رجل يبيعه بدراهم أو بدنانير فإذا حصل ذلك كان مضاربة بينه وبين ذلك على صفة المضاربة./171/

تم الباب من كتاب أبي جابر

٢٬٠٠٩ / ٢٬٦٧٧