الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٥٦

وسئل عن رجل اشترى منه شاة وقبضها ثم أرسلت الثمن مع رجل غير ثقة وقلت للرجل ادفع إليه حقه ولم أعلم أنا ذلك ولم أر الرجل صاحب الحق فأسأله عن ذلك قال: قد برئت إلا أن يطلب إليك صاحب الحق وتنكر أنه لم يعطه حقه.

ومن غيره: قال: نعم قد قيل هذا. وقال من قال: حتى يكون ثقة صاحب الحق ويرضى به.

" التوبة من الغش " ومن جواب (1) أبي عبد الله محمد بن روح – رحمه الله – عن رجل كان معه حب يبيعه للناس ثم بدا له أن يخلط عليه حبا رد ما يريد بذلك الغش ثم ندم على ذلك من قبل أن يبيع منه شيئا. قلت: هل يجوز له أن يعود يبيع منه شيئا (2) ويعلم المشتري من عنده أنه قد غش ذلك الحب؟، فعلى ما وصفت: فنعم يجوز له ذلك. ومن أعلم بغشه قبل عقده البيع فهو غير غاش والله أعلم.

ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل لا يجوز له ذلك إلا بعد التوبة ولا يمكنه غير ذلك. وعنه: عن رجل باع حبا فيه نجاسة ثم ندم على ذلك ورجع يعلم من أباع عليه ذلك الحب النجس، ويستحله فأحل له المشتري ثمن ذلك الحب على هذه الصفة فعلى هذه الصفة فإذا أوسعه على دينونة من البايع للمشتري بما يلزمه له في ذلك اختيارا من المشتري للحل من غير أن يلزمه شيء ولا شبهة في ذلك مع صدق التوبة إن شاء الله.

وقلت له: إن لم يقدر على الجميع الذين باع عليهم ما يلزمه في ذلك. فاعلم أن كل فريضة لم يمكن القدرة عليها، الذي قد لزمه فرضها فله العذر عند الله بصدق الدينونة وإخلاص المجهود ولا يكلف الله نفسا إلا وسعها، ولولا كذلك لما كان لعاص توبة إذا لا يقدر العاصي على درك الأيام الماضية الذي عارضته فيها أن يقم تلك الفرائض التي كانت في تلك الأيام لزمته وضيعها لكن الله يقبل التوبة عن عباده ويعفوا عن السيئات ويعلم ما تفعلون من معصية أو طاعة وهو بكل شيء عليم./177/

(1) - في أ، ب: ومن غيره: من جواب ....

(2) - في ب: ولم يعلم المشتري من عنده …

ومن غيره: قال: نعم. إذا لم يدرك ذلك فرق على الفقراء بقدر ما ينقص من ثمن تلك السلعة وإن هو تكلم به فحسن، وسألت عن رجل باع لرجل مالا لا يعرفانه جميعا، قلت: حلال ذلك أم حرام فإذا كان المال للبايع واتفقا على ذلك وتراضيا فهو حلال وليس في ذلك حرام، وإن رد أحدهما النقض فهو منتقض.

٢٬٠١٥ / ٢٬٦٧٧