الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٥٧" العلم بالمبيع " وعن رجل باع أرضا لرجل وكان المشتري يزرعها أو يعملها ويؤدي ثمرها إلى صاحبها ثم قال له: لم توقفني على حدودها. قال: نعم. لم أوقفك عليها ولكنك قد كنت بها عارفا أفيجوز بيعه أم حتى يطفيه على حدودها. فإذا عرف حدودها ولم يطفه عليها فقد جاز البيع وإن قال البايع لم أعرف حدود ما بعت وقد كان يأكل هذا المال ويزرعه ويأكله لم يقبل ذلك منه. وعن رجل أتى رجلا يريد (1) أن يشتري منه فرسا فقال: ثمنه خمسمائة درهم. فقال: اذهب وانظر فيه فإن رضيته إلى خمسة أيام فقد أخذته يذلك الثمن فمات الفرس معه قبل خمسة أيام. قال: يجب على الرجل ثمنه وذلك حين أعلمه رب الفرس الثمن وأما إذا لم يعلمه ثمنه فإنه أن مات في يده (2) يضمنه. وعن رجل أتى رجلا فقال: بعني بعيرك فقال: ثمنه مائة درهم. فقال: أخذه يكون معي فإن رضيته ساومتك على ثمن يكون بيني وبينك فإن مات على هذا الوجه فلا ضمان عليه. وسألته عن رجل اشترى من رجل وصيفا قدراه فقال: إن كان لي بثلاثمائة درهم إن رضيته فانطلق فنظر إليه فرضيه وأظهر للرجل أنه لم يرضه فاستعوضه فوضع له عشرين درهما. قال: ما يعجبني هذا إن كان رضيه، وإن كان وجد قد تغير عليه لمرض حدث به فلك أن تستوضعه وإن كنت ترضاه بثلاثمائة درهم أن البيع انتقض بالمرض./178/
(1) - في أ، ب: لم يضمنه …
(2) - في أ، ب: وعن رجل يريد أن يشتري …
ومن غيره " بيع الرهن " قال: واختلف في الرهن إذا باعه المرهن قبل أن يستوفي المرتهن حقه ثبت البيع، وقال (1) من قال: يجوز البيع وليس للمرتهن إلا حقه، فإن صار إليه حقه تم البيع. وإن لم يصل إليه حقه وجاءت حالة لم يصل إلى حقه بوجه من الوجوه ولم يكن أتم البيع رجع إلى رهنه وكان أحق به.
وفي جواب أبي عبد الله محمد بن روح – رحمه الله – وعن الذي يكون له الأخ من الرضاعة تركه عليه والده ميراثا. هل يجوز له بيعه؟ فلا يجوز له بيعه إلا في دين يحيط بجميع ماله.
" بيع الرحم " ومن جواب أبي الحسن – رحمه الله – وعمن باع أخاه من الرضاعة أو غير ذلك فمن يحرم عليه نكاحه. قلت ما يلزمه في ذلك. فعلى ما وصفت فقد وجدنا في بيع الأخ من الرضاعة أن البيع مردود إن قدر على