الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٥٨المشتري منه وإن لم يقدر عليه ولم يعلم أين توجه، فقد أساء فيما صنع ويستغفر ربه في ذلك ويتوب إليه أرجوا أن يكفر الله عنه، وهكذا وجدنا في الأثر عن أهل البصرة وهو قولنا والله أعلم بالصواب.
ومن غيره: وعن امرأة باعت غلامها وقد كانت أرضعته وأكلت ثمنه. قال: إن قدرت عليه فتشتريه ثم تعتقه فإنه بمنزلة ولدها.
ومن غيره: وإنما ينزع من يد المشتري السرقة والغصب والمظالم ونحو ذلك.
ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل في الغصب أيضا إنه لا سبيل له إلى انتزاعه أن يجمع بين البايع والمشتري ثم حينئذ يأخذ ماله، لأن المشتري ليس بغاصب وإنما اشترى بسبب دخل فيه المشتري فلا يبطل ماله فافهم ذلك والله أعلم./179/
(1) - في أ، ب: زيادة وهي: فقال من قال: لا يجوز البيع فيه، وممن يوجد عنه ذلك محمد بن محبوب
– رحمه الله – وقال من قال: موقوف، فمتى استوفى المرتهن حقه فقد وجب البيع، وقال
من قال: يجوز البيع ....
ومن جواب أبي الحسن – رحمه الله – وذكرت فيمن نصف دابة بكذا وكذا دراهما. قلت هل يكون هذا البيع ثانيا لا رجعة لأحدهما فيه إلا ما أقاله إذا كان البيع على حضرة الدابة فليس فيه رجعة إلا بالأقالة أو بعيب يظهر في الدابة مما يرد به البيع.
ومن غيره: قال: نعم. وقد قيل إن ذلك لا يجوز لأنه لا يباع لأحد (1) حصته من الدابة إلا بعد ذبحها ويكون في ذلك الضرر، وكل ما كان في الضرر كان فيه الحكم إن لو كان تحاكما أجبر على بيعه وتخليصه ولا يقدر على أخذ البعض دون البعض ولا يعرف النصف بالتعبير والتحري، ولا هو مما ينقسم في حال الشري فلا يجوز ذلك وهو من المجهول والغرر، والله أعلم بالصواب.
وعن أبي الحواري – رحمه الله – وذكرت فيمن نواشي (2) من شاة من ناسا ويأخذ دراهم. فلما ذبحوا الشاة فإذا عجفا فلم يعجبهم، على ما قال إنه يزن لهم بالدراهم كانوا أبصروا الشاة أو لم يبصروها أو منهم من أبصر ومنهم من لم يبصر هل لهم رجعة على هذا الرجل إن لم يريد لحم هذه الشاة. فعلى ما وصفت فإن كانوا أمروه أن يذبحها برأيهم يأخذون من لحمها على سعر معروف فذبحها عن رأيهم فلما ظهر لحمها لم يرضوه فهذا بيع مجهول