الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣من خصمه إذا لم يقر له بما يدعيه عليه، و لم يقم الحجة عليه بالنكير فيما هو حجة عليه احتمل أنه محجوج، و انه كاذب و صادق من ادعى عليه، و احتمل أنه محق ضعيف عن القيام بالحجة، و احتمل أنه محق مضيع لما يلزمه لجهل ما يلزمه، و لا نحكم بذلك على الحقيقة في أحد من المتداعين في أصل الحدث، و لا من المتداعين في حكمه، و خارج أحكام ذلك كله على المسالمة، و ليس لمن لم يشهد الأمر من الحجة على إظهار المحجور ما لم يشاهده، و كانت له فيه الحجة بالعلم، لأن من غاب عنه حكم الشهرة و بطل عنه ذلك لم يلحقه إلا بمعنى المشاهدة - لعله أراد الشهادة - فليس قول الشهادة في معنى الدعوى بشيء يوجب عليه غير ثبوت الحكم، و لا يكذب الشهرة و يبطلها بما يثبت من أحكامها في علم السرائر، منهما إخبار الشهود المشاهدين لها من بعد أن صاروا بمنزلة المدعين في جميع أحكامها، فافهم معاني ذلك إن شاء الله.
و مما يدل على أن الأمور في الحدث الذي كان الاجتماع فيه من الكاتب و المكتوب إليه، و تلك الجماعة لا يجوز الجهر فيه، و تسع السلامة فيه بأن يكون كل من أهل الدار مخصوصا فيه بعلمهن و أنه كسائر من ادعى على من مضى بين الأئمة، ممن تقع فيه محنة و لا انكشف فيه قناع، و لا يثبت فيه معنى الاختلاف في ظهور الحكم، و هو المهنا بن جيفر، فقد ثبت فيه معنى قوله، أن الأمر فيهم