الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٦٦

سعيد بن المسيب أنه قال: في رجل اشترى بيعا مما لا يكال ولا يوزن أيبيعه قبل أن يقبضه، قال: لا بأس به هكذا قال الربيع وأما ما يكال أو يوزن فلا يبيعه حتى يقبضه، وليس للوكيل أن يأمر بيع ما وكل إلا أن يجعل له ذلك الذي وكله. وكذلك إذا وكل في شراء شيء فليس له أن يوكل في ذلك غيره./ 188/

ومن غيره: وعن رجل أن يبيع ثوبا فيطرحه إلى غسال يغسله بالبيض. قلت هل يكون ذلك غشا. فمعي أنه من الغش إذا كان ذلك مما يزيد في صفحته غلظا ويسد (1) فيه وإن كان خلاف ذلك إنما يزيد في بياضه وحسنه ولم يكن عندي غشا، وعن بيع ثمرة السدرة بحب مسمى إلى أجل أو في حين ذلك. قلت هل يجوز فإذا ادركت فقد اختلف في ذلك فأجاز ذلك بعض ورده بعض وأما الذي يرى الشيء مع يتيم ومال غائب ثم يراه في يد من يزعم أنه اشتراه فمعي أنه في بعض القول أنه إذا أمكن تحوله إلى من هو في يده ببعض معاني الحلال بما يدعي فإنه يجوز تصديقه في ذلك ما لم يزال حال تصديقه بمعنى يغلب عليه. وفي بعض القول عندي أنه بحاله حتى يصح له ما يدعي بوجه صحيح. وعن رجل يسلف دراهم فقال له آخر أولني تلك الدراهم أو شيئا منها فقال له: قد وليتك هذه الدراهم ولم يقل قد أسلفتك. فعلى ما وصفت فإن كان هذا المستلف أعلم الآخر بكم تسلف هذه الدراهم فولاه الدراهم على معرفة الدراهم من الطعام ومعرفة الأجل فهذا ثابت على المتولي والتولية معنى في السلف غير المبتدئ بالسلف (2) وإن لم يكن أعلمه كم السلف ولا متى الأجل فليس له إلا رأس ماله على المتولي. قلت لأبي سعيد: ما تقول في هذا؟ قال: هكذا يشبه عندي لأنه كأنه بيع حاضر وليس هو ببيع غائب وإنما قيل لا يجوز تولية السلف أن (3) يكون له على الرجل سلف مائة درهم فيوليه إياها وهي غير حاضرة لأنه هنا بيع الدين ولا يجوز بيع الدين.

٢٬٠٢٥ / ٢٬٦٧٧