الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٦٧ومن غيره: وعن علي البيساني: رجل سلف رجلا سلفا ثم ولاه رجلا آخر وأعطاه رأس ماله يجوز ذلك أم لا. قال: قد روى أن ذلك جائز وأحب إجازته إذا كان ولاه ذلك السلف قبل محله، وأما إذا حلى ولا يجوز حتى يقبضه لأن السلف ضرب من البيوع والتولية في البيوع جائزة والله أعلم بذلك./189/
(1) - في أ، ب: ويشتد فيه.
(2) - في أ، ب: والتوالية في السلف غير المبتدي بالسلف.
(3) - في أ، ب: إلا أن يكون ....
وعن رجل سلف رجلا بطعام فلما حل عليه باعه له بدراهم مسماة عاجلة أو آجلة يجوز ذلك أم لا. قال: لا يجوز ذلك البيع ولا لغيره حتى يقبضه منه قلت له فإن أخذ بهذه الدراهم نخلا أو حيوانا يجوز ذلك لهما أم لا؟ قال: الأصل في ذلك فاسد والقضاء لا يثبت وهو منتقض أيضا. قلت: فإن استغل من النخل غلات يلزمه ردها أو رد ما استغل منها أم لا. قال: الله أعلم فإذا لم يكن قضاء جائز في الأصل وكان فاسدا فرد الغلة عليه على قول بعض الفقهاء. وبعض لم يرد ما كان بيعه فاسدا فانظر في ذلك.
ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح - رحمه الله – عن الذي يكون له أخ من الرضاعة ترك عليه والده ميراثا يجوز له بيعه. فلا يجوز له بيعه إلا في دين يحيط بجميع ماله.
ومن جواب أبي الحسن - رحمه الله – وعمن باع أخاه من الرضاعة أو غير ذلك ممن يحرم عليه نكاحه. قلت: ما يلزمه في ذلك فعلى ما وصفت، فقد وجدنا في بيع الأخ من الرضاعة أن البيع مردود إن قدر على المشتري وإن لم يقدر عليه ولم يعلم أين توجه فقد ساء صنع ويستغفر ربه في ذلك ويتوب إليه فإني أرجو أن يكفر الله عنه، وهكذا وجدنا في الأثر عن أهل البصرة، وهو قولنا والله أعلم بالصواب.
وعن امرأة باعت غلامها وقد كانت أرضعته فأكلت ثمنه. قال: إن قدرت عليه فتشتريه ثم تعتقه فإنه بمنزلة ولدها، ومما يوجد أحسب أنه عن أبي عبد الله / 190/