الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٨٠تمر فأرسل إليه الدراهم وكتب إليه إني قد سلفتك كل درهم بمكوكين فأجاز ذلك موسى بن علي – رحمه الله – ولم يره نقضا وكذلك في رجل أرسل رسولا إلى رجل يسلفه دراهم ببر فأعطاه رسوله الدراهم، وقال للرسول: إني قد أسلفته على مكوكين بدرهم فرآه موسى جائزا. وعنه: في رجل كان معه دراهم يسلفها لرجل فأحتاج إلى شيء منها فأخذه وكتبه على نفسه كما يسلف. قال: جائز ذلك وأحب إلى أن يعلم صاحب الدراهم. وعنه في رجل عليه دين لرجل فطلب إليه حقه، فقال: تسلف علي فتسلف عليه من رجل آخر، ولم يعلم حتى بلغ الأجل، ثم جمع بينه وبين صاحب السلف. قال: جائز. قال مبشر عن أخيه سليمان أنه كان يطلب إنسانا بدراهم، فقال له: تسلف علي فزعم سليمان أنه تسلف من ابنه (1) سعيد وأخبره سعيد بن المبشر السلف فقال موسى: في هذه المسألة أن ذلك جائز وقيل في مثل هذا أن المتسلف يجمع بين الذي أمره وبين المسلف. فإذا جمع بينهما وقبل الرجل جاز وأن أبا لا يقبل وصح أنه أمره أن يتسلف عليه جاز عليه.
وعن رجل أمر رجلا أن يتسلف له فتسلف له من عنده شريك له في الدراهم قال: يعلمه. قال وقال أيضا في رجل أرسل رجلا يتسلف له فأسلفه ذلك من عنده فلم يرو ذلك يجوز. ولو أتمه المتسلف وأنا أرجو إذا علم ذلك المتسلف وأتمه أنه يتم./204/
(1) - في أ: من أبيه.
وعن أبي علي: - رحمه الله – في الذي أسلف ببر فأخذ شعيرا بطيب نفسه قال: فما يرى بذلك بأسا، وكره السمن والشحم بالخل نسيئة، وكذلك يكره ما يوزن بما يوزن. وقال في رجل يسلف الناس فيأتيه رجل فيقول له ادفع إلى فلان مائة درهم علي وهي علي سلف، فقالوا: لا نبصر أن هذا سلف واجب. وأما إذا اتفقا على السلف كل درهم بشيء معروف وعرفا جملة الدراهم وقال له: ادفعها إلى فلان. فقال من قال من الفقهاء: إن ذلك جائز. وكذلك قيل إن سليمان بن مبشر كان يطلب رجلا بحق، فقال: المطلوب لأبيه سعيد أسلفني هي قال نعم. ولكن ليس معي دراهم فتوافقا على السلف وأمره المطلوب أن يدفعها إلى سليمان. وقال له (1): ادفعها إليه فاكتبها علي فحين ايسرها سعيد دفعها إلى سليمان وكتبها على المطلوب. هذا حفظ مبشر عن أخيه سليمان.