الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٨١

وأما في التمر فمن أسلف دراهم في جراب (2): فقيل إن ذلك جائز، وهو جراب تلك البلاد، فإن كان مكنوزا، قال لصاحبه: إنه جراب وصدقة المسلف (3) وأخذه فذلك جائز أيضا. وقال من قال: إذا سلف بتمر ولم يسم من أي دقل إن ذلك فاسد. وقال من قال: يأخذ تمرا ولم نر التمر مثل الحب لأن الحب حبوب كثيرة والتمر هو صنف واحد إلا أنه يختلف في الجودة واللون ورأي من يقول أيضا إنه فاسد إذا لم يسم من أي تمر فهو أكثر وأحب إلي. ومن كان شرطه في التمر طيبا فليس له إلا طيب فإن طابت نفس المسلف أن يأخذ من ذلك النوع دون شرطه فلا بأس بذلك إذا كان من ذلك النوع الذي أسلف فيه، وأما إن كان من نوع آخر من التمر فلا يجوز. وعن أبي علي – رحمه الله – في رجل قال لرجل / 205/

(1) - في أ، ب: وقال له: إذا دفعها ..

(2) - في أ، ب: فقد قيل …

(3) - في أ، ب: لا فيه بسر ولا رطب ولا بسرة واحدة ولا رطبة واحدة.

يطلبه تمر كل لي وأكثر لي، ففعل فإن تتامما تم. وإلا انتقض وإذا قال المطلوب للطالب قد كلت لك هذا التمر والحب فقيل إذا (1) كان إنما كاله له فجائز. وإن كان لا يريد به له فليكله له.

وقال في رجل يطلب رجلا من قرية بسلف فوجه إليه الحق، وقال له: كله لنفسك فإن فعل لم يفسد وأحسن منه بأن يأمر المطلوب من يكله له وليراجع الطالب المطلوب يأمر من يكله له إن كان قد كاله لنفسه فأرجوا إن شاء الله أن يجوز. وقال محمد بن علي قال موسى بن علي حدثني العلاء بن أبي حذيفة قال مروان بن الحاكم إنه عناه في رجل عليه جراب وفي نسخة سلف جراب – تمر كيل خمسة أجربة فأراد أن يعطي جرابا مكنوزا فرفع ذلك إلى الإمام غسان فروى في ذلك عن بعض أشياخ المسلمين عن الجلندا بن مسعود

- رحمه الله – أنه كان يحكم ويرى في هذا الوجه أن يكال من المكنوز ثلاثة أجربة أو خمسة أقفزة بكل فذلك مكان خمسة أجربة. ويوجد عن موسى بن أبي جابر – رحمه الله – أنه كان له سلف تمر نحو هذا فأعطاه المطلوب مكنوزا فنكل منه واكتاله وأبره من الباقي. وعندنا أنه إذا صدقه وقبله وهو مكنوز أنه جائز إن شاء الله.

٢٬٠٤٠ / ٢٬٦٧٧