الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 1

الجزء ١ · صفحة ٢٠٥

و المعنى في ذلك ما لا يشك فيه في متظاهر الأحكام أنه لو قام بذلك على الإمام من حكى عنه من أهل الدار في ذلك، أنه هو المتبرئ، و هو العالم بالحدث، ما عارضه أحد من أهل الدار في ذلك، و لو عارضه بعد أن يكون هو الحجة؛ لكانت معارضته باطلة، لأنهم أئمة أهل الدار في دينهم و علمهم، و لم يقع بيان معنا في الدار، فيوجب أن يكون فيه مدعون و يلحقهم معنى الاختلاف و الادعاء، و هم أن لو قاموا بذلك لكانوا أقرب إلى السلامة، و البلوغ إلى ما قاموا به من عرض نفسه للقيام بذلك في الحدث الواقع إذا كان فيه بمنزلة المدعي و قد كان فيه خصما.

و من آثار المسلمين: و إذا رأى المسلمون مسلما يعمل بشيء يعلم أنه حرام، و لا يدري أهو من الحرام الذي لا يكفر به أم ليس هو من الكبائر، فعليه أن يقف عنه إذا لم يدر، و يقول فيه: ديني دين المسلمين، فإذا قال هذا فقد تولاه، إذا كان المسلمون يقولونه، و قد برئ منه إذا كان المسلمون يبرأون منه، و إن قال أيضا، أراه مسلما على منزلته الأولى جاز له، و لا يضيق عليه ما دام يقول برأيه، و الادّعاء على الله أن يقول: إن الله أمرني أن أثبت ولايته على منزلته، و أمرني بالبراءة منه، و يدين بذلك دينا، فهو إن دان بذلك فهو ضال كافر، و إن قال: إنما أقوله برأيي، و الله أعلم، و ديني دين المسلمين؛ فذلك واسع له.

و من غيره:

و قلت له: فإن شرب ولي لي نبيذ جر، و لم أعلم أن نبيذ الجر حرام و أنا حافظ

٢٠٤ / ٢٬٦٧٧