الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٨٢

وفي حفظ هاشم أن بشيرا كان معطيا لابنته دراهم يسلف لها بتمر بلعق فسأل بشير الربيع هل له أن يأخذ دون شرطه؟ قال له الربيع: لا إلا من البلعق، ثم سأل بشيرا أشياخنا المكيين فقالوا: بل يأخذون شرطه إن أراد من صرفان أو قش أو غيره إذا كان دون حقه فأرسل بشيرا إلى الرجل برأي أهل مكة فأخذ لابنته من تلك الأنواع دون حقها. فأما الربيع فقال: لا إلا من البعلق وذلك أحب إلينا. /206/

وقال هاشم: إن بشيرا أخبره بهذا كله، قال هاشم: إن الربيع قال البر كالبعلق، فمن أسلف بنوع من البر ثم أعطاه من نوع غيره من البر فراءه جائزا كلها.

وعن بشير في رجل أسلف في جراب من تمر ثم أراد أن يعطيه مكنوزا قال: إذا وثق به فلا بأس بذلك وإن لم يكن مع المتسلف فاشترى من عنده ثقة فلا بأس بذلك فهو جائز.

ومن غيره: قال أبو سعيد - رحمه الله – كان الشيخ أبو الحسن – رحمه الله – يقول عن أبي الحواري

- رحمه الله – إن المتسلف لو قضى صاحب السلف عذوقا من سلف أو تمر في قفيز جاز ذلك إذا كان دون حقه أو مقدار حقه ولا يجوز له أن يأخذ أكثر من حقه، قال غيره وذلك إذا اتفقا من بعد أن صار تمرا صحيحا ما يجوز فيه قضاء السلف لا فيه بسر ولا رطب ولو بسرة (1) واحدة أو رطبة واحدة وكانت العذوق دون حقه أو مثله وليس أن يزداد تمرة واحدة ولا يجوز ذلك أعسى تلك (2) العذوق لا يجوز للمسلف أخذها ونحو هذا يوجد عن أبي الحواري. كتبت معناه فينظر في ذلك إن شاء الله./207/

٢٬٠٤١ / ٢٬٦٧٧