الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٨٦رجع: وعن رجل أسلف رجلا بطعام وقدم رجلا فكفل عليه فلما حل الأجل طلب الرجل طعامه إلى الكفيل فأسلمه الكفيل إليه من عنده الكفيل أن يأخذ من الرجل مثل (1) ما أعطى عنه دراهم أو حيوان أو زيادة أو نقصانا فله ذلك إلا أنه لا يأخذ منه أكثر مما أعطاه عنه وله أن يأخذ منه العروض بسوق يومه يوم يأخذ. وعن رجل كفل على رجل بسلف طعاما فلما حل الأجل دفع المتسلف إلى الكفيل الذي عليه من الطعام وأن الكفيل باع الطعام وقبضه وكان رأيه أن يدفع إلى صاحب الحق من عنده إذا طلب إليه صاحب الحق حقه اشترى الكفيل له حقه من الطعام بنصف ثمن الطعام الذي قبضه من المتسلف فرأينا أن الفضل للمتسلف لا يرى للكفيل وللطالب منه شيئا ولو كان الكفيل هو الطالب إليه أن يدفع إليه حق الرجل فهو سواء، وقال أبو عبد الله إذا قبض الكفيل الطعام فهو ضامن له ولا ربح له إلا أن يكون قد كان دفع الحق. إلى صاحب الحق فإنه يكون الربح للكفيل.
ومن غيره: وعن رجل يطلب رجلا بشاة فطلبها إليه فلم يجدها فكفل عليه بها رجل إلى أجل فلما حل الأجل دفع المطلوب الشاة إلى الكفيل فلم يدفعها الكفيل إلى الطالب حتى نتجت الشاة مع الكفيل فقد قيل في ذلك باختلاف. منهم من قال: إن نتاج الشاة للمطلوب ما لم يدفع الكفيل إلى الطالب، وقال من قال: النتاج للكفيل لأن الشاة للكفيل على المطلوب. ومنهم من قال: النتاج للطالب.
وقال أبو معاوية: إن كان المطلوب بالشاة حين دفعها إلى الكفيل. قال: هذه الشاة التي كفلت بها على فخذها فأخذ الكفيل فحبسها عنده حتى نتجت فالنتاج له لأنها لو تلفت من يد الكفيل كان لها ضامن لأن الحق قد زال عن المطلوب وثبت على الكفيل، وإن كان حين دفعها إليه قال له: هذه الشاة إلي يطلبني بها فلان فادفعها إليه عني فالنتاج المطلوب بالشاة لأن الحق لم يزل عنه حتى يدفعها الكفيل إلى الطالب فهذا قولنا فيه والله أعلم.
/211/
(1) - في أ: زيادة: مثل الذي أعطى …
رجع " من العقود الفاسدة " عن أبي عبد الله - رحمه الله – أيضا في رجل ارتهن بسلفه رهنا من بعد شهرين ثم علم بفساد ما صنع فرد الرهن، فقولنا أن السلف تام وإنما ينتقضه إذا أسلفه وارتهن منه بالسلف في مقعد واحد انتقض السلف والرهن.