الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٨٧

ومن غيره: وقال من قال: إنه لا يفسد السلف بالرهن معا في عقده واحدة أو يكون السلف على أساس الرهن على ذلك عقد السلف فهنالك يفسد السلف وينتقض الرهن والسلف جميعا، فأما إذا كان الرهن بعد عقدة السلف انتقض الرهن وثبت السلف. وقد قيل أن الرهن يفسد الرهن (1) في وقت عقد السلف وبعده إلى وقت محله، وإن كان الرهن بعد عقد السلف وبعد حلول أجله ثبت الرهن والسلف، وقد قيل عن أبي علي – رحمه الله – أنه يحفظ: أنه إذا كان السلف أخذ فيه الرهن، ثم اتفق المسلف والمتسلف على نقض الرهن وقبضه المتسلف وأعفاه منه قبل الأجل في السلف واتفقا على ذلك انتقض الرهن وثيت السلف (2) وقال أبو سعيد

- رحمه الله – إذا كان الرهن في السلف مع عقدة السلف موصولا بشرطها. فقد قيل يفسد الرهن والسلف، وإن كان الرهن في السلف بعد تمام عقدة السلف ثبت السلف وانتقض الرهن إذا كان قبل محل السلف، فإن كان الرهن في السلف بعد محل السلف ثبت الرهن والسلف ولم أعلم في قول أصحابنا إثبات السلف إذا شرط عند الرهن بالنص في إثباته إلا أنه قد روى عن بعض أهل العلم أنه قال: حفظ عن موسى بن علي أو حفظت عن موسى بن علي – رحمه الله – مسألة خير من دنانير ونحو هذا. فقيل له: وما ذلك. فقال من قال: إن أحل المتسلف السلف المرتهن في السلف وأتم له ذلك معناه جاز السلف أو ثبت السلف إلا أنه قد يروي معنا إجازة السلف عند إتمام المتسلف ذلك للمسلف./212/

(1) - في أ، ب: وقد قيل أن الرهن يفسد في وقت عقدة السلف.

(2) - في ب: ومن غيره.

رجع: وإذا أخذ الكفيل رهنا من المكفول عليه بالسلف فهلك عنده فقد استوفى من المكفول عليه إذا كان الرهن بقد الحق أو أكثر. وإن أقل كان له ما بقي من حقه بعد الرهن. وقيل في رجل أمر رجلا أن يستلف له بجراب من تمر فتسلف له الرجل ثم تلف الدراهم من قبل أن يصيرها إلى الذي أمره أن يستلف له. فالجراب للمسلف على الآمر ولا ضمان على الرسول في الدراهم إلا أن يكون صنيعها. وكذلك إن قبض الرسول الجراب من المتسلف فضاع في الطريق فلا شيء على الرسول وعلى المتسلف أن يقضي الجراب. وإن كان الرجل إنما تسلف من عند رسوله والمرسول يسلف على نفسه أو كان الرسول قد قضي الجراب من ماله ثم قبض هذا لنفسه فتلف من عنده فقد برئ الأول يدفعه إليه ولا شيء عليه غير ذلك. وعن رجل أقر على نفسه وأشهد قد أمرت فلانا أن يستلف علي وقد

٢٬٠٤٦ / ٢٬٦٧٧