الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ١٩٣رجع: وذكرت فيمن سلف بصوف أو شعر وكذا وكذا منا بكذا وكذا مكوكا فهذا جائز إذا كان له أجل مسمى.
ومن غيره: وقيل في المسلف إذا رجع إلى رأس ماله فأخذ من عند المتسلف عرضا فاختلف القول من أهل العلم. فقال بعض: ويرد ذلك ولا يجوز. وقال من قال منهم بإصلاح ما يستقبل أو ترك ما مضى، وأجاز ذلك بعض أهل العلم ورفع ذلك عن منير بن النير الجعلاني – رحمه الله – ولا نقول أن من فعل ذلك حراما إن شاء الله.
وسئل عن رجل أسلف رجلا ببر فلما حل الأجل لم يكن يقع المتسلف بر. فقال للذي له الحق: بع لي لأقضلك أو عسى أن أقضيك أو قال: أريد أن أقضيك فباع له بر بنقد ونسيئة فالبيع جائز ولا بأس بذلك.
ومن غيره: عن رجل يطلب رجلا بسلفه ثم كال له الحب وباعه له في موضعه نسيئة وقد كان بينهما الشرط أن يكيل له حقه ثم يبيعه له. هل يجوز ذلك فعندي إني وجدت عن الشيخ أبي سعيد في مثل هذا أنه يجوز. قال من قال: يكيله ثانية. وقال من قال: إذا كاله له في وقته وقبضه بكيله جاز وأرجوا أن بعضا كره ذلك على الشرط.
ومن غيره: وسئل عن رجل سلف رجل بجربين من بر كل جري بخمسة دراهم فأعطاه جريا وبقي جري فأعدم، هل له أن يأخذ رأس ماله من الجري الآخر الباقي. قال: عندي أنه يجوز ذلك. قلت له: فإن سلفه خمسة دراهم بجري من حب منهم فأعطاه ثلاث مكايل ثم أعدم بقية الجري هل له أن يرد رأس ماله بقية (1) ما بقي من الجري؟، قال معي: إنه قد قيل في ذلك اختلاف على معنى قوله فقال من قال: يجوز ذلك. وقال من قال: لا يجوز ذلك والله أعلم./219/
(1) - في أ، ب: ماله بقيمة ما بقي ....
رجع: وأخبرنا الوضاح بن عقبة عن موسى بن علي – رحمهما الله – في رجل له على رجل سلف خمسة أجربة حبا ثم كال له المتسلف الحب وقال للمسلف: هذا حبك قد كلته لك فقال أبو علي: إن كان المتسلف لما إن كان الحب أراد أن يكيله ذلك ليسلمه إليه ثم سلمه إليه وصدقه فذلك جائز. وإن كان المتسلف ساعة كال إنما كال الحب لكي يعلم كيله ولم يرد به كيلا للرجل أنه لا يجوز وعليه أن يكيله له ثانية.
تم الباب من كتاب أبي جابر