الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ١٩٩

سنين تخدم ثم قالت بعد: أنها حرة كان القول قولها وتكون الحرية أولى ما لم يحضر هو بينة أنها أمته. قال: هكذا عندي. وقلت له: وإن أحضر هو بينة إنها في يده أو كانت في يده. قال معي: إن اليد لا تثبت في (1) الأنفاس بالملك كما تثبت في سائر الملك. قلت له: فهل لا (2) تثبت اليد في الحيوان من الدواب غير البشر. قال: هكذا عندي. قلت له: فما الفرق في ذلك ولكلها أنفاس. قال معي: إن الفري في ذلك أن البشري يعبر عن نفسه ويدفع عنها ويقر بها ما يثبت لها وعليها في الأحكام قلت له: فإن كانت في يده يدعيها أنها له وهي لا تغير ذلك هل يثبت عليها بذلك معنى العبودية بالملكية. قال معي: إنه يختلف في ذلك. فقال من قال: يثبت عليها لسكوتها إذا لم تغير ما ادعاه عليها من الملك. وقال من قال: لا يثبت عليها ذلك قلت: فلو كانت في يده وتقر أنها أمته فولدت في ملكه ولدا هل يسعه أن يستخدمه قبل بلوغه (3). قال: هكذا عندي والحرية أولى به إلا أن يحضر الذي يدعيه بينة أنه له. قلت له: فإن بلغ الصبي فأنكر العبودية هل له ذلك؟ قال: هكذا عندي. والحرية أولى به إلا أن يحضر الذي يدعيه بينة أنه له. قلت له: فإن طلب أجره ما استحق في صغره وأصح البينة بذلك. هل له ذلك إذا حكم له بالحرية؟ أولى به إلا أن يحضر بإنكاره ولم يكن عند المدعي بينة.

قال معي: إنه لا يحكم له بشيء مما مضى من عمله. قلت له: فإن أقرت أنها أمة زيد وأنها لزيد وصح لها بنون، هل يلحقهم الرق إن أقرت بنفسها له بإقرارها قال: معي إنه يختلف في ذلك فقيل يثبت عليهم الرق. وقال من قال:/226/

(1) - في ب: قال معي: إن اليد لا تثبت بالأنفس في الملك …

(2) - في أ، ب: فهل تثبت اليد في الحيوان … وهنا أصح.

(3) - في أ، ب: هناك خلاف بين أ، ب ففي أ: خلط وفي ب: اتفاق بين أ، ب إلا في آخر سطر من هذه الصفحة

ففي ب: هل له ذلك إذا حكم له بالحرية بانكساره ولم يكن عند المدعي بينة

(حذفت: أولى به إلا أن يحضر).

٢٬٠٥٨ / ٢٬٦٧٧