الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٠لا يثبت عليهم ذلك. قلت له فإذا اشترى أمة فولدت في ملكه بالشرى هل يسعه أن يستخدمه في الحكم.
" الاختلاف في الحرية " قال معي: إنه يسعه في الاطمئنانة أن يستخدمه حتى يحول ما بينه وبين ذلك من حجة (1). قلت له: فإذا أنكر العبودية بعد البلوغ أو كان اشتراه وهو صبي فلما بلغ أنكر ذلك وحكم له بالعتق لعدم المدعي له بالبينة بأنه له هل يسع المدعي له في السريرة أن يستخدمه ويسعه في السريرة إذا قدم أم لا. قال معي: أن ليس له ذلك لأن حجة الحرية أولى. قلت له: فإذا أراد شراءه من رجل هل عليه أن يسأله قبل أن يشتريه أنه للذي يبيعه أم ليس عليه ذلك ويسعه أن يشتريه. قال معي: إنه إذا كان بالغا فمن الاحتياط له أن يسأله ويقارره لتثبت عليه الحجة بإقرار فأما الصبي فلا يجوز إقراره على نفسه على حال ولا يثبت عليه الرق بذلك قلت له: فإذا أقر له أنه للذي يبيعه فلما اشتراه قال له: أنا كذبت في إقراري وأنا حر، ما الحكم فيه؟ وهل يسع هذا بيعه ما لم يمنعه حكم يزيل عنه حكم ملكه ودعواه له. قال: هكذا في معنى الحكم أن يسع هذا المشتري التمسك به ما لم يصح كذبه لأن إقراره على نفسه جائز ما لم يصح بينة بالقطع تخالف معنى إقراره على نفسه. قلت له: فإن قال إني إنما أقررت له لأني إنما خفت أن تقتلني أو تسيء إلي واتقيته. هل يكون هذا حجة له ولا يسع المشتري أن يستخدمه ولا يبيعه.
قال معي: إنه إذا كان في حال التقية في الاعتبار في حين ذلك كان هذا له حجة وإن لم يكن في حال التقية لم يكن له حجة. قلت له: فإن غاب أمر البائع على المشتري أنه في حال التقية أو ليس بحال من يتقي وارتاب في أمره هل يسع المشتري استخدامه أو بيعه ما لم يصح أنه في حال من يتقي في حين باعتباره لعله أراد في حين ذلك باعتبار صحيح أو اطمئنانه أو حكم أولا، قال /227/
معي إنه إذا كان أصله على البيع ولم يكن على حال الجبر ولا الغضب فأرجوا أن يسعه ذلك ما لم يعلم كيف الأصل. قلت له: فإذا اشترى أمة فقالت: إني سبيت ولم أكن من أهل الحرب، وإنما كنت عندهم بأمان فأخذت جبرا. هل يكون هذا موجبا لها الحرية ما لم يصح عليها الرق بالبينة؟ قال: هكذا عندي أو بإقرار منها، حيث