الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٠١

يجوز إقرارها. قلت فإذا علمت أنها مغصوبة أو أنها بيعت وهي ساكتة فلم تنكر هل يسعها ذلك أم يجب عليها أن تدفع عن نفسها الملكية ولا يسعها السكوت. قال معي: إنه يجب عليها ذلك ما لم تتق على نفسها تقية. قلت: فإذا اتقت تقية وأقرت بالعبودية، هل عليها أن تهرب من يد من اشتراها بغير علمه والحجة عليها أنها حرة في الأصل أم يسعها الكينونة عنده قال معي: إنها ما لم تتق تقية يسعها في ترك الإنكار والخروج فلها ذلك وعليها عندي. قلت له: فإذا اتقت تقية وولدت أولادا في حال ما هي فيه، في يد من اشتراها هل عليها إعلامهم أنها في الأصل كانت حرة.

قال معي: إنه إذا كان سباؤه على ما يسع في الأصل كان عليه ذلك. وإذا كان سباؤه على معنى الباطل لم يكن عليه ذلك. وقال: يجوز السباء لأهل الشرك من أهل الشرك إذا كان الأصل منهم على وجه الحرب ولم يكن بينهم عهد بأمان أو غير ذلك من العهود ولو لم تكن الحرب قائمة كان السباء من بعضهم بعض لبعضهم بعض. جائز في أصل الحق في معنى ما يجوز الشراء/228/

منهم لما سبوا. وكذلك أهل الإقرار يجوز السباء منهم لعله أراد لهم على غير محاربة من أهل الشرك، إذا لم يكن عهد ولا ذمة. قلت له: فإذا كانت الأمة أصلها على الحرية عند نفسها وهي في يد من اشتراها على وجه الملك وهي في حال التقية أن ينكر ذلك وطلب وطئها على وجه السرية هل لها أن تمكنه من نفسها إذا كان قد اشتراها ولم يعلم هو ما أصل أمرها.

قال معي: أن ليس لها ذلك لأنها في الأصل حرام عليه. قلت له: فإن زوجها برجل هل يجوز لها أن توطيئه نفسها إذا كان لها أب أو عصبة إذا رضيت بتزويجه أم يكون ذلك بمنزلة المشتري منه لها. قال معي: إنه إذا لم

٢٬٠٦٠ / ٢٬٦٧٧