الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٧و من غيره: قلت له: فإن كان هذا الذي وجبت له الولاية مع المسلمين أحدث حدثا و هو صبي، مما يلزمه فيه الغرم من قتل نفس أو وطء فرج قسرا أو أكل مال بغير إذن أهله، ثم إنه تولى به، و امتنع من الدينونة لأهله و قال: ليس على هذا، لأنه إنما كان الحدث مني حين لم يكن على جناح، أثبتت ولايته على هذا، و لا يسعه الامتناع بما لزمه فيه؟ فقال: أقول، لا يتولى على هذا، و لا يسعه الامتناع بما لزمه فيه إلا المال، فإنه أهون معي من الفروج و الدماء، و قال غيره، و الله أعلم: إن في الوقوف عنه سلامة، لاختلاف العلماء فيه، و صلى الله على رسوله محمد النبي و آله و سلم.
و عن رجل ترك الاستنجاء في الوضوء و زعم أنه من السنة، [قال]: إن لم أستنج فلا أبالي، هل يهلك بترك الاستنجاء بالماء؟ فهذا عندنا راغب عن سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم و آثار الصالحين، و هو عندنا قد تعرض للهلاك، و لا ولاية له عندنا إلا أن يتوب.
و سئل عن طائفتين من المسلمين، يقاتل بعضهم بعضا، ما أسماؤهم عند المسلمين من قبل أن يعرف بما قتل بعضهم بعضا؟
قال: هم مسلمون حتى يعرف الباغي منهم، و كذلك القول في المتلاعنين إذا لم يعرف الكاذب منهما أنهما في ولاية المسلمين.
و قال محمد بن روح بن عربي، رحمه الله: و هذا إذا كانت طائفتان من المسلمين فقتل بعضهم بعضا، متكافئين في الدعاوى، في قتل بعضهم بعضا، و كانت دعاوى في دعوى المتلاعنين في الحكم، فهذا في قول موسى بن علي