الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٨رحمه الله، أنهم كلهم في الولاية، و أما قول محمد بن محبوب رحمه الله، فإنه كان يقول في مثل هذا بالوقوف عن ولايتهم، حتى يصح المحق منهم فيتولاه، و أما إذا كانت إحدى الطائفتين هي المدعية في الحكم، و الأخرى مدعى عليها؛ برئ من المدعية إذا قتلت المدعى عليها حتى يصح صدق دعوى المدعية القاتلة ببينة عدل أنها محقة، و كذلك التحليل و التحريم إذا استحلت إحدى الطائفتين حراما يحرمه المسلمون، فعلى الضعيف أن يوالي الطائفة المحقة على مفارقة هذه الطائفة المدعية، و لا يحل للضعيف أن يتولى المدعية.
و من غيره:
و قلت: إن كان الحدث يحتمل الحق في الاختلاف على التخيير للضعيف و التحري، و لم يبصر الأعدل، فذهب بعض إلى البراءة، و بعض إلى الولاية، و بعض إلى الوقوف على الحدث الواحد الذي قد علموه كلهم و وسع كلا منهم ما ذهب إليه من الولاية و البراءة و الوقوف، فهل يجوز للمتولي و المتبرئ أن يظهر البراءة و الولاية إلى بعضهم بعض، على علم منهم بأصل الحدث إذ لم يقذف المتبرئ المحدث في البغي؟
فمعنى أنه يجوز لهم ذلك.
و قلت: ما تكون البراءة على من ذهب إليها على هذا السبيل برأي أو بدين؟ فمعي: أنه تكون براءته تأدية ما يلزمه في هذا الحكم من البراءة من المبطلين في الدين بما قد جاز له ذلك في طريق الاختيار، لما اختاره من قول أهل العلم في ذلك.