الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٠٢

يكن أب ولا عصبة في ذلك المصر، ورضيت به زوجا أعجبني أن يجوز لها ذلك. وإن كانوا في المصر حيث تنالهم حجتها أو تدرك مشورتهم لم يعجبني ذلك إلا بإتمامهم.

قال غيره: وكذلك سمعت أن المملوك إذا اغتصب من سيده أنه لا يجوز له أن يخدمه لأن خدمة المملوك لمن اغتصبه فعل والتقية لا تجوز في الفعل لأنه يروي عن النبي – صلى الله عليه وسلم – أنه قال " رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما أكرهوا عليه من قول ما حدثوا به أنفسهم من فعل فينظر فيما سمعته ولا تأخذ منه إلا ما وفق الحق والصواب.

ومن غيره: وعن رجل في يده عبد مقر له بالملكة فشهد شاهدان أنه حر. هل تكون هذه شهادة معارضة ويكون العبد لمن هو في يده. قال: إذا صحت البينة فيخرج عندي تأويل ذلك أنه حر (1) ولا تكون عندي هذه شهادة معارضته ولا يقبل إقرار العبد بالملكة بعد أن تصح له الحرية، والحرية أولى وهي لله.

قلت له: فرجل تعلق برجل يدعيه أنه عبده والآخر ينكر فشهد شاهدان أنه عبد له ما يكون. قال: أقول إنه عبد له إلا أن تصح له الحرية قلت له: فإذا شهد شاهدان بالحرية له وشهد شاهدان أنه عبد والآخر يدعيه أنه عبد أي البينتين أولى. قال عندي أن الحرية أولى./229/

(1) - في أ، ب: فلا تكون عندي …

ومن غيره: وسألته عن رجل كان (1) معه غلام له قدم به أرض غربة قال الغلام: أنا حر. قال على من تكون البينة، قال: على العبد. ومن غيره: فعبد سلم إلى شيء هل يجوز لي أن أدفع ذلك إلى سيده قال: لا تدفعه إلى السيد ولن تسلمه إلى العبد.

قال أبو سعيد – رحمه الله – معي قد قيل ما كان في يد العبد ما لم يعلم أصله كيف هو: فسيده أولى به ولا يجوز لمن صار ذلك إليه من يد العبد أن يرده إلى العبد فإن فعل ضمن إلا برأي السيد. ومعي أنه قد قيل أن له الخيار إن شاء دغعه إلى العبد لموضع يده التي دفعت ولما يمكن من تفويض ذلك إليه، وإن شاء دفعه إلى السيد وأخبره القصة فيه. قلت: وكذلك الصبي إذا دفع إلي شيئا هل لي أن أدفعه إليه على قول من يرى ذلك في العبد أو لا، قال معي: إنه يخرج معنا ذلك إذا كان مأمونا عليه وعلى حفظه فيحمل فيه هذا.

وقال غيره: أرجو أني عرفت عن جابر أنه يجوز شراء العبيد إذا باعوهم آبائهم في وقت المجاعة فينظر في ذلك إن شاء الله.

٢٬٠٦١ / ٢٬٦٧٧