الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٠٩عن ذلك. وكذلك قال أبو الحواري. وقال أبو الحواري إن أقرضه برا فأعطاه ذرة كان جائزا إذا تراضيا بذلك وكذلك إن أقرضه ذرة فأعطاه برا فجائز. وكذلك مثال هذا في القرض هكذا حفظنا.
وفي جواب أبي معاوية:- رحمه الله – في رجل أقرض رجلا دراهم مزيفة وكانت يوم ذلك المزيفة جائزة وبها كان بيعهم وشراؤهم جائزة بينهم ثم رفعت المزيفة فلم يجيزوها وصارت الدراهم نقاء وطلب الذي أقرض المزيفة أن ترد المزيفة فكره المقرض وطلب دراهم تجوز منه.
وقال: أقرضتك والمزيفة جائزة، واليوم لا تجوز. فقال: ليس له إلا مثل قرضه يرد عليه مزيفة مثل ما أقرض./237/
رجع: وعن رجل باع لرجل مالا أو طعاما بألف درهم إلى وقت أو حالة فلم يقيه حتى طرحت الدراهم التي كانت تجوز يوم البيع فصارت لا تسوي شيئا. فنقول: إن هذا له نقد الناس يوم يقبضه حقه.
قال أبو الحواري: يقال للمشتري إن شئت فاعطي البائع مثل نقد هذا اليوم وإن شئت رد عليه الذي (1) اشتريت منه. ويجبر البايع أن يأخذ من المشتري إن أراد المشتري أن يرد عليه مثل ما أخذ منه من أصل أو طعام كان باعه له، وإن كان باع له في أيام تجوز المزيقة بعد فرجعت نقا فيقال للمشتري: إن شئت فاعطه نقا، وإن شئت فاعطه مثل الذي اشتريت منه، ويقال للبايع: إذا أبا المشتري أن يعطيه نقا وقال يعطيه مزيقا إن شئت فخذ منه مزيقا وإن شئت فخذ منه مثل الذي بعت له ويجبر البايع أن يأخذ مثل الذي باع له هكذا حفظنا.