الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢٠٩و قال أبو سعيد رحمه الله: إن الثقة هو الذي لا يعلم منه ولايتهم بخيانة فيما يدين بتحريمه، من ركوب بجهل و لا بعلم، إلا أن يعدم السؤال في حال، و يركبه على اعتقاد السؤال عنه.
قلت له: فإن ركب الأشياء على اطمئنانة قلبه مع اعتقاد السؤال، و كان يمكنه السؤال، إلا أنه لم يسأل حتى ركبه، فإذا هو لا يجوز ركوبه، هل يكون هذا ثقة؟
قال: لا.
قلت له: فإن لم أعلم أنه اعتقد السؤال و ركب ذلك مع عدم السؤال، هل يكون عندي بمنزلة المعتقد حتى أعلم أنه لم يعتقد ذلك؟ فهذا مثل الأول.
قلت له: فإن لم أعلم أنه يمكنه السؤال أم لا، ما يكون حاله عندي؟
قال: مثل الأول، و إنما ينظر أن يكون ثقة أمينا فيما هو فيه، و قال: إن الثقة له اسمان وأكثر من اسمين، ثقة في العموم، في كل ما دخل فيه، و ثقة في شيء دون شيء، و يسع الدخول معه في الحالين جميعا فيما لحقه اسم الثقة.
و من غيره:
و ذكرت في رجل كان له أولياء ثلاثة، فقال: له أحدهم، فإن زيدا يبرأ من عبد الله و زيد و عبد الله، و القائل كلهم معه في الولاية، قلت له: هل يكون هذا القائل عند هذا قاذفا لزيد بدعواه أنه يبرأ من عبد الله عند هذا الذي قيل عنده، و يبرأ بذلك من القائل أم لا؟