الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢١٠فمعي: أنه يكون قاذفا إذا كان القائل لذلك من أوليائه، و يعلم أنه يتولى الذي قال: أنه يبرأ و المتبرئ منه جميعا، فإذا كان عالما بذلك، أو كان ذلك شاهرا في الجميعين؛ فمعي: أنه يكون قاذفا معه للذي قال: إنه يبرأ من وليه.
قلت له: و هل له أن يبرأ منه قبل الاستتابة؟
فمعي، أنه قد قيل: إن القاذف مرتكب لكبيرة، و في بعض القول: من أتى كبيرة برئ منه قبل أن يستتاب، ثم يستتاب بعد ذلك.
و معي، أنه قيل: لا براءة منه حتى يستتاب، و تنقطع حجته إذا أصر، و يعجبني ذلك، لئلا ينقطع الحكم قبل انقطاع الحجة.
قلت له: فهل عليه أن يدعوه على دعواه بالبينة، فإن صح ذلك و إلا برئ منه؟
فمعي: أن القاذف لا يقبل قوله فيما يكون فيه قاذفا، و يثبت عليه الحكم، و لا يستتاب من قذفه على حال، و لا يعجبني أن يدعى على قذفه بالنية، إلا أنه إذا أبان ببينة تزيل عنه حكم ما يكون به قاذفا، و يصح ذلك على المقذوف؛ انتقل الحكم إلى ما يصح عليه، و يزيل ذلك الحكم عن القاذف، و هو على حال منخلع، إلا أن يتوب من إظهاره القذف قبل إقامة الحجة.
و من غيره:
و قلت: إن شهر في المصر أو شهر عند هذا حدث من زيد، و برئ منه الناس،