الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢١١و لم يعرف هذا صفة الحدث، ما يلزمه في هذا الرجل الذي شهر منه من ولاية أو وقوف أو براءة؟
فمعي: أنه إذا لم يعرف الحدث الذي تجب البراءة بصحة صفته، فلا يلزمه في أمره شيء ببراءة الناس منه، و لو أجمعوا على البراءة منه، إلا حتى يصح معه الحدث الذي تجب به البراءة.
و سألت أبا سعيد محمد بن سعيد رحمه الله عن رجل عاين من وليّه حدثا مكفرا في قول المسلمين و دينهم، و هو لا يعلم أن ذلك الحدث مكفرا من أتاه، كان الراكب له محرما أو مستحلا، و كان مما يسعه جهله و لا يسعه جهل ركوبه، هل لهذا المعاين لوليه الراكب لهذا الحدث أن يثبت على ولايته، حتى يعلم الحكم فيما يجب عليه في وليه هذا، أم عليه أن يبرأ منه برأي أو يتولاه برأي، حتى يصح معنى الحكم فيه من البراءة منه بحدثه؟
قال غيره: لم نجد جوابا، و الذي عندنا و عرفناه في معاني هذا، أنه سالم في بعض القول ما لم يدنه، و يثبت له الإيمان على ما عاين منه في هذا الحدث، أو يبرأ من العلماء، أو يقف عنهم برأي أو بدين إذا برئوا من هذا الراكب لهذا الحدث، كان راكبا له مستحلا، أو محرما، و يسعه ذلك على ما وصفنا.
و قال من قال: إنما ذلك في المحرم لما ركبه، يسعه أن لا يبرأ منه إذا لم يعرف أنه كفر، ما لم يثبت له الإيمان، أو يبرأ من العلماء على ما صفنا، برأي أو دين أو يقف عنهم، أو يبرأ من الضعفاء برأي أو بدين، أو يقف عنهم إذا برئوا منه.
و قال من قال: يتولاه برأي، و يبرأ منه على اعتقاد الشريطة و عليه السؤال