الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٣سماه لابنته صداق أمها أكثر مما نكحت خالتها وأخواتها وأخوات أمها رد إلى عدل ذلك فللأخت عندنا ميراثها من ذلك المال الذي أشهد به لابنته بالصداق الذي عليه وسئل عن ذلك. وفي الرأي (2) عندنا أنه إذا شهد لأحد بنيه بمال بصداق أمهم كان للورثة كلهم ميراثهم من ذلك وإن شهد بمال من صداق أمهم ثبت لمن أشهد له …
وعمن اشترى من رجل بيعا ومات البايع فادعى رجل ذلك البيع وأقام عليه البينة، وأقام المشتري البينة بأن الهالك باعه منه. فإن كان هذا الطالب قد كان يذكر هذا ويسأل عنه ويقول: إنه سرق فبالحرا (3) أن يدركه إذا قامت له بينة مع يمينه. فإن أعجز ذلك وقد مات البايع وذهب حجته والله أعلم. وعندنا في هذا أن كل من باع شيئا فأدرك فيه المشتري فالبيع لمن صح له، ويرجع المشتري على البايع بما أخذ منه. وإن كان البايع ميتا رجع في ماله إلا أن /264/
(1) - في أ، ب: واحتج إنه إنما أقر بذلك.
(2) - في أ، ب: وفي الذي عندنا.
(3) - في أ، ب: فالتحري وفي نسخة فبالحر.
يكون المشتري أسلم البيع بلا حكم فلا يرجع بشيء. وعن رجل ادعى أن فلان باع منه بيعا واستوفى الثمن وأحضر البينة بإقراره بذلك في الصحة والبايع يأكل المال إلى أن طلب المشتري وقد مضى لذلك سنون فإقراره يجوز عليه. فإن جحد البايع فعلى المشتري أن يخرج المال بالبينة وعن رجل ادعى إلى هالك حقا فقيل له به بعض أرحامه ثم رجع فلا يلزمه ذلك إلا أن يكون دفعه عن حقه حتى يذهب المال والبينة التي له بالحق.
وعن رجل قضى إخوته مالا عند موته بحق أقر لهم به ثم هلك وطلبت امرأته صداقها الذي صح لها. فالمرأة والإخوة عندنا أسوة في المال بالحصص فإن لم يكن سمى حق الإخوة ما هو لهم ضرب بقيمة المال الذي شهد لهم به.
هذا وفي جواب لأبي جعفر. ورأى ذلك الموضع الذي اختلفا فيه لمن صح له. وعن طريق جائز وساقية جامعة بين قطعتين لرجلين أراد صاحب القطعة التي تلي الطريق أن يأخذ وجين الساقية التي تلي الطريق. قال صاحب