الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٣٤

القطعة التي تلي الساقية كلها لي لأنها تلي أرضه. فالذي عندنا لا يمنع صاحب القطعة ما يليه والساقية الجائزة أقرب إلى قطع ذلك لأن الشفيع لا يقطع شفعته الطريق عندنا والساقية الجائزة قد يمتنع الشفعة في الوجين الذي يحول دونه الماء وعن شاهد شهد أن فلانا أشهده لفلانة بداره وبستانه بحقها، وشهد الثاني أن بيته وبستانه لفلانة ولا يذكر بحق. فقد رجونا أن تكون شهادتهما متفقة وقد وقع في أنفسنا إذا قال بيتي وبستاني لفلانة فنرددها. وقال أبو سعيد: وقد قيل أن هذه شهادة مختلفة لاختلاف اللفظ اما اتفقت المعاني. فهذا في الجواب منه إلى أبي جابر.

وقد كنا عرفنا الاختلاف في ذلك، إذا قال: بستاني وداري أو مالي لفلان، وإن من أهل الرأي من لم يحب ذلك. ومنهم من أحبه وممن أحب ذلك أبو علي – رحمه الله – وبذلك نأخذ.

قال أبو سعيد – رحمه الله – وقد قيل أن قوله داري وبستاني لفلان إن ذلك إقرار منه له ويجوز ذلك في الصحة والمرض ولو لم يقل يحق له ويكون ذلك إقرارا./265/

وقال من قال: إذا قال بستاني وداري وأضافه إلى نفسه لم يكن ذلك إقرار حتى يقول هذه الدار وهذا البستان لفلان فإذا قال ذلك كان ذلك إقرارا ولا نعلم في ذلك اختلافا. وأما إذا شهد شاهد بإقرار المشهد لرجل بنخلة أو غيرها، وشهد الثاني أنه قضاه إياها بحق أو باعها له أو أعطاه إياها وأحرزها فهي عندنا شهادة متفقة. قال أبو سعيد – رحمه الله – وقد قيل في هذا كله أنه مختلف لاختلاف الألفاظ وقال من قال: إذا اتفقت المعاني ولو اختلفت الألفاظ فهي متفقة.

ومن باع ميراثه ممن يرثه لرجل أو أعطاه إياه أو قضاه وهما به عارفان وميراثه مشاع فذلك جائز إذا سمي كم هو المال من ثلث أو ربع أو نحو ذلك

((قسمة المعادن)) … وعن دراهم المعدن وقسمتها: فقال من قال: إنه إذا خرج شيء من الجواهر فحصة المولود فيه. وكذلك من مات بعد خرج شيء من الجواهر وإن لم يستعمل بالنار وإذا وقع القسم وحسب المال على السهام وعرف كم يقع لكل إنسان وأخذ منهم من أخذ سهمه ملم يدركه المولود وإنما يكون له فيما يستقبل فيه وكذلك الكبير الذي يصح سهمه بعد القسم فيدخل فيما يستأنف ولا يبصر أنه يدرك ماقسم، وكذلك كلما كان على نحو هذا من الروم

وفي جواب أيضا عن رجل ضم قطعة رجل وسمدها و أعطاه إياها لزراعة الذرة فقل الماء فلم يزرع القطعة فكره صاحب الأرض أن يمضيها. فحفظي والذي معي أن العامل أولى بعملها إذا كان إنما قصر بهم عن زراعتها

٢٬٠٩٣ / ٢٬٦٧٧