الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٣٩رجع (1): وإذا أقر أن له في منزله دراهم أو غيره فوجد في منزله كيسان في كل واحد دراهم سواء أو وزن واحد أقل من الآخر فله من كل واحد منهما النصف لأنه أعدل، وإن وجد من النوع ثلاثة فله الثلث، وإن كان أربعة فله الربع، وقال من قال: والرأي الأول اعدل عندي.
قال أبو الحواري: إن لم يعرف هذا الكيس بعينه فليس له شيء هكذا حفظنا قال: أو تقوم بينة بالكيس بعينه. وإذا أقر أن له في منزلي كيساً فيه دراهم فوجد كيس فيه دنانير وكيس فيه دراهم ودنانير فلا شيء له حتى يوجد كيس فيه دراهم خالصة وكلما كان من هذا النحو على هذا القياس. ومن ادعى على رجل متاعاً فأقر أنه في يده رهن بحق له على صاحب المتاع فالمتاع لصاحبه وعلى المقر البينة به بما يدعي، وقيل لو (2) لي عبداً استعمل عبداً برأيه في عمل فتلف أو باعه (3). وقال له: أخرجني فخرجه كان ذلك له في رقبة العبد الفاعل لأنها خيانة – نسخة. ومن غيره.
ومن جواب أبي علي قيل – رحمه الله – إلى محمد بن محبوب – رحمه الله – عن عبد أعار عبداً ثوباً فذهب بالثوب العبد وقامت به البينة فإن العبد يبلغ اليه في القول، فإن قدر على الثوب عنده وإلا فلا أرى على سيده غرماً ما يجب أن يحبس غلامه على هذا (4) وأعلم أنّ كل من أشهد على نفسه بحقوق مختلفة ليست متوطئة إلى أوقات مختلفة أو وقت واحد، فإنه يؤخذ بجماعة تلك الحقوق التي شهد له بها، ولو كان وقتها واحد إذا أشهد بها كلها في مجلس واحد. وكذلك إن أشهد على نفسه لرجل على نفسه بألف درهم إلى شهر رمضان. والف درهم إلى شعبان فقال المطلوب هي واحدة فعليه الفان لأن /271/
(1) - في أ، ب: لا يوجد رجع.
(2) - في أ، ب: لو أن لي عبداً.
(3) - في أ، ب: أو باعه فتلف.
(4) - في ب: رجع … وهذا أصح.
الوقتين قد اختلفا ولكن أشهد عليه بألف درهم إلى رمضان ثم أشهد بألف درهم إلى شهر رمضان من تلك السنة فهو الف واحد والأيمان بينهما إذا اختلفا وذلك حيث تؤطت الشهادة. وإن اختلف التاريخ أو كان الألف الأول في رمضان من سنة تسع واربعين والألف الثاني محله سنة خمسين فهما الفان حيث اختلف التاريخ. وإذا أشهد بألف درهم ثم اشهد بألف درهم ولم يكن لذلك وقت أو كان وقته في شهر واحد بلا تاريخ فهي الف واحدة وإذا كانت