الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٤٦لصاحب الصرمة الخيار إن شاء قلعها وإن شاء أخذ قيمتها هذا اليوم. قلت له: أنا بعد ذلك فما يعجبك أنت من (في) هذه الأقاويل. قال يعجبني أن يكون عليه قيمتها يوم سرقها. قال: وأما الأشجار فعليه أن يرد قيمتها يوم اقتلعها. وكذلك النبقة وغيرها من البذور يرد مثلها إذا كان مما يكال أو يوزن. ومعنا أن الأكثر من القول أن الخيار لصاحب الصرمة يوم سيتحقها، وكذلك أصحاب الأرض المفسول في أرضهم إن أرادوا رد قيمتها يوم يستحقونها وإن أرادوا قالوا لصاحبها أن يقلعها.
وعن رجل اغتصب عبدا أو دارا أو دابة أو ثوبا ثم باعه لرجل أو وهبه لرجل أو أعاده رجلا فركب المشتري أو الموهوب له أو المستعير وسكن واستغل ولبس ثم استحق من يده العبد أو الدار أو الدابة أو الخادم استحق المغصوب أيضا قيمة ذلك مع الغلة وهل يلزم الغاصب البايع شيئا من قيمة اللباس والسكن والركوب والخدمة والغلة. فإنا نقول: إن ذلك كله للمغصوب على المشتري والموهوب له والمستعير فإن كان المشتري والموهوب له والمستعير قد عملوا بغصب البايع لهذه السلعة التي صارت إليهم وامتهنوا واستغلوا فلا رجعة لهم على البايع بشيء وإن لم يعلموا أن البايع مغتصب فإنهم يرجعون عليه بما أدركهم به المغصوب من الخدم والسكن والركوب ويرجع المشتري أيضا بالثمن الذي دفعه إليه مع الغلة./279/
(1) - في أ، ب: فمنهم من يقول عليه قيمتها يوم تستحق … ولم يجد في ب: ما سبق من عبارات.
ومن غيره: وأما الذي ينبت نخلة فيجيء آخر فيأخذ النبات من نخله فتقرمد النخل أولا تفرق (1) فمعي أنه قيل: لا يلزمه ضمان إلا قيمة النبات بسعر البلد في نظر العدول. وقال من قال: ما أضر عليه بسبب ذلك النبات فعليه ضمانه وأكثر القول عندي هو الأول.
وعن رجل سرق من محال غيره فلقح ماله قال: يعطيه قيمته يوم سرقه كما يباع. قلت: فإنه يقول: أفسذدت علي نخلتي ولم أقدر على النبات إلا نباتا أفسد علي. قال: ينظر في فساد ما فسد بسبب ذلك فهو عليه.