الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٥٦

وعن أبي عبد الله – رحمه الله – وسألته عن رجل خرج يطلب عبدا آبقا بأجر فأخذه ثم أفلت منه. أبه ثمن (3)؟ قال: لا.

وعن أبي عبد الله – رحمه الله – قال: وجدت في بعض الكتب إن الحيوان كله لا يضمن إلا أن يعلم أنه ضيع. قلت: فهل عندك حسن. قال: نعم. وسئل عن رجل بعث رجلا بكتاب إلى قرية بأجر ويأخذ له الجواب وخرج الرجل حتى كان قرب القرية التي فيها صاحب الرجل الذي يأخذ منه الكتاب ورجع فقال: سلبت ونزع الكتاب وما عليه من كسوة فاعطوني كرائي أشتري به كسوة فإني استحيت أن أدخل القرية وليس علي كسوة فكره أن يدفع إليه شيئا. فقال: إن كان معه بينة فليعطه أجرة بقدر ما بلغ من الطريق وإن لم يكن له بينة فليس له شيء.

وعن رجل له في بلد دراهم فبعث رجلا يأتيه بأجر فلما وصل الرجل إلى البلد فإذا الدراهم قد ضاعت وقد بعث بها إليه قبل قدوم الرسول. هل ترى للرسول أجر؟ أو ليس له شيء؟ فله أجره كاملا إلا أنه يطرح عنه عنا حمل تلك الدراهم في الطريق، برأي أبي عبد الله – رحمه الله -./290

(1) - في ب: لا يوجد قلت له … .

(2) - في أ، ب: زيادة: أو شيئا قال: بلى لهم عنائهم لأنهم كانوا أصابوا منها جوهرا كثيرا .... .

(3) - في أ، ب: أفلت منه أيضمن ..... .

وقال أبو الوليد: أرى أن له أجر مثله إذا ينج بالدراهم فله أجر مثله من الرسل. قلت: أرأيت إن أصابها فحملها وأقبل بها إلى الرجل فضاعت في الطريق. هل على الرسول شيء. وهو بأجر فهو لها ضامن إلا أن يكون جاءه شيء لا يقدر على دفعه من لص أو سيل أو مثل ذلك مما يعذر الناس به. فإن ذهب بشيء عذر عليه كان من الأجرة بذهوبه ورجعته إلى الموضع الذي ذهبت فيه السلعة. والراعي لا ضمان عليه إلا أن تقوم بينة أنه ضيع اجتمعنا على هذا.

ومن حفظ عزان بن الصقر – رحمه الله – عن أبي عبد الله عن رجلين نساجين يقول أحدهما لصاحبه اعمل لي ثوبا سداسيا وأعمل لك إلى شهر ثوبا سباعيا هل يجوز ذلك؟ فإني لا أراه جائزا يرجع كل واحد منهما إلى أجر مثله في عمل ذلك الثوب.

وعن رجلين زارعين يقول أحدهما لصاحبه احرث لي على ثورك اليوم وأنا أحرث لك على ثوري ثلاثة أيام أو أربعة أيام فإن ذلك لا يجوز وهذا عندي الشيء إلى أجل فهذا لا يجوز وعن رجل استأجر طاحونة بمائتي خريب

٢٬١١٥ / ٢٬٦٧٧