الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٢وعن العلاء بن أبي حذيفة: وعن رجل استأجر عبدا بمائة مكوك للذرة والصيف فعمل النصف من الزمان ثم فر (1) العبد ومولاه في بلد آخر غير بلد المستأجر ورفع المستأجر إلى الوالي بالاستئجار عليه أم حتى يحتج على مولاه، فإن كان موضع المولى قريبا حيث لا يضر الاحتجاج عليه بالزراع احتج عليه قبل الاجارة، وإن كان بعيدا أمر الولي بالاجارة واحتج على المولى وأعلمه بذلك إن وافا بعامل كان له عمله وعليه ما استؤجر عليه وإن لم يوف بعامل كان عليه الاجارة. وعنه: إن شهد الرجل على ذهاب العبد واستأجر برأيه أن ذلك عنده لا يجوز إذا كان قريبا من المولى والوالي أولى بذلك.
وعن رجل شارك رجلا في عمله فعمل معه ما قدر ثم خرج من غير إذنه (2) فأبطأ عليه فرفع عليه الوالي يأمره الوالي بالايجارة عليه إذا علم ذهابه، أو حتى يطلب ويحتج عليه وعسى لا يعلم أين توجه فهذا مما يأمر الوالي بالايجارة عليه ولا يطلب ولا يحتج عليه.
وعنه: إن قدم بعد دخول الزرع هل له في ذلك حجة فله حجته إن قال: برأني من بقية العمل أو أدرك اليف وجاء على ذلك ببينة عادلة وعنه: وإن استأجر الرجل برأيه من بعد أن اشهد على ذهاب شريكه أيجوز؟ قال في ذلك نظر من ذوي العدل، فإن كان قد اجتهد ولم يشط (3) لزم الذاهب، وإن كان قد شط لزم الذاهب بقدر ما يرى العدول من الاجارة في مثل من غاب ورفع ذلك إلى الوالي احزم وأحب ذلك إلي واوجب.
وعن رجل استأجر رجلا يعمل معه إلى الصيف وعليه النفقة فأصاب الغيث واكتفى الزرع عن السقي. قال له الآخر: انفق عليك واستعملك، قال: إنما استأجرتني لعمل الصيف وقد ساق الله الغيث ما يرى: يستعمله وينفق عليه فعليه نفقته ولا يستعمله إلا في عمله الذي استأجره له فيه. وقال: إذا عمل الأخذون بالمعادن والمتقلبون بها شيئا من عملها وضربوا أيديهم في شيء … /297/
(1) - في ب: ثم أقر العبد .... الصحيح فر … .
(2) - في أ، ب: نقص عن هذه الفقرة.
(3) - في ب: ولم يشترط ..... .
من عملها وحفرها فهي ثانية في أيديهم على ما تشارطوا عليه أهل تلك الأرض ولو كان شروطهم مجهولة لأن في الشروط المجهولة ما يثبت مثل المضارب في مال رجل بحصته مسماة من الربح لا يدري كم ربحه ولعله لا يربح شيئا فهذا مجهول وهو ثابت إذا ادخل في شيء من عناؤه في المضاربة فإن رجع احدهما على صاحبه من قبل دخول المضارب في شيء من عنائه كانت له الرجعة وانفسخت المضاربة لحال ما دخل فيه من الجهالة.