الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٦٣وعمن يعرف بغسل الموتى فيدعونه قوم إلى ميت عندهم وذلك الميت أولياؤه نساء فينحصر (1) ذلك الرجل فيأمر بنزع ما على الميت من لباس وربما كان به خاتم فيأمره بنزعها من يده ويضمن ما قد نزع من عليه، وفي ورثته أيتام أو نساء لا يخرجن إليه ولا يراهن وربما احتاج الميت إلى شراء كفن فيأمرن النساء من ورثة ذلك الميت بشراء الكفن فيشتري الكفن ويدفع إلى ذلك الرجل الذي يحسن غسل الميت فيكون الثوب واسعا لعل فيه فضلا بعد أن يلف على الميت هل يجوز لهذا الرجل أن يترك تلك الفضلة ويردها على الميت أم يأمر بقطعها ولا يسعه بردها على الميت بعد أن استكفى إذا كان في الورثة الصبي ومن لا يجوز حله. فعلى علي ما وصفت فهذا الرجل إذا قبض الثوب ممن يدفعه إليه من البالغين من النساء والرجال فيوكد عليه في ذلك الثوب أنه قد أجاز له أن يكفن به هذا الميت وأن يفعل فيه ما أراد من مصالحة من خرق الثوب وغير ذلك مما لا يقوم الكفن إلا به. وكذلك ما فضل منه وأنه لا ضمان عليه فيه ويترك لنفسه على ما يريد هو، فإذا وسعه الذي دفعه إليه وأجاز له ذلك الثوب جاز له ذلك إن شاء الله وما نزع من الميت وله ورثة أيتام فهو أمين فيه حتى يسلمه على سبيل حق يكون له فيه السلامة وهكذا سبيل تجارات الاخرة في أعمال البر محفوفة بالمكارة فمن ترك ذلك المكروه لما يخاف منه فيما لا يسعه إلا بالقيام به لم ينل ما يرجوا من ثوابه ولا توفيق إلا بالله./298/
(1) - في أ، ب: فيحضر .... .
الباب السابع عشر
في
الأمانة
مسألة (1):وقيل في رجل سلم إلى رجل دراهم أو غير ذلك على وجه الأمانة وقال: إنها لفلان غيره حين سلمها إليه (2) وليس له ولا عليه أن يسلمها إلى الذي أقر له بها إذا أنكر الإقرار وادعاهه لنفسه وإن لم يكن ينكر الاقرار ويدعيها لنفسه فهو بالخيار إن شاء سلمها إلى المسلم لها وإن شاء سلمها إلى المقر له بها. وقد قيل هو بالخيار إن شاء سلم إلى هذا وإن شاء سلم إلى هذا أنكر أو لم ينكر رجع عن إقراره أو لم يرجع. وقيل ليس له أن يسلمها إلا إلى المقر له بها لأنه لا حجة للمقر فيها، وقد ثبت عليه إقراره ولا يجوز تسليم مال غيره إليه وسواء ذلك معنى أنكر أو لم ينكر وهذا قول حسن صحيح. وقيل إنه يسلمها إلى الذي سلمها إليه إلا أنه يجمع بينه وبين الذي أقر له