الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٦٨

الباب التاسع عشر

في

القسم

وعن أبي عبد الله – رحمه الله – في رجل له شركاء في مال مشاع وأنه أعطى أحد الشركاء حصته وقسموا المال ثم رجع الذي أعطى يحتج أنه لم يعرف الذي أعطى ويطلب نقض القسم فلم ير له نقض القسم ورأى له الرجعة في العطية إذا لم يعرف ويأخذ السهم الذي وقع للذي أعطاه بذلك القسم. وقيل أيضا إذا كان نخل أو أرض أو ماء في خباير فباع أحدهم حصته من شيء من ذلك مشاعا غير مقسوم وبقيت حصته في شيء من ذلك أو باع حصته من جميع هذا المال لناس شتى لكل واحد منهم شيئا، فإني أرى أن يعدل العدول هذا المال من هذه الخباير بالقيمة ثم يقسطونها وفي نسخة يقسمونها على سهام هؤلاء الشركاء فإن وقع سهم البايع بحصته بالتاليف في الموضع الذي باعه ثم يبيعه. وإن وقع سهمه في غير ذلك الموضع الذي باعه فإني أرى بيعه هذا منتقضا لأن هذا ضرر على شركائه ويرجعون ويقسمونه ويألف لكل واحد حصته في موضع. ةكذلك في الأرض والنخل والمنازل. وإذا كان مال بين شركاء في أفلاج فأرادوا أن يقسموه فإنه يقسم كل فلج على حياله ما كان فيه من نخل وأرض ولا تحمل الأرض على النخل ولا يحمل مال (1) فلج آخر نخلا أو أقل أو ما لا يقع منهن لكل صاحب سهم ما ينتفع به فإن هذا النخل لا تحمل على غيرها من فلج آخر ولكن يقسم مع الأرض من ذلك الفلج بالقيمة على الأرض./304/

(1) - في أ، ب: ولا يحمل مال فلج على مال فلج آخر نخلات أو أقل … .

وقيل في قوم قسموا قسما فبقيت نخلة وحفرتان في فلج آخر ليس لهم فيه إلا ذلك. والقسم على ثمانية أسهم أو أقل أو أكثر فقيل تحمل هاتان الحفرتان والنخلة على ما كان في الفلج الآخر إذا لم يمكن أن يقع من ذلك لكل سهم ما ينتفع به. وإذا لم يحضرا القسم جمع الشركاء أو وكلائهم في ذلك فهو منتقض.

٢٬١٢٧ / ٢٬٦٧٧