الجامع لابن جعفر ج 1
الجزء ١ · صفحة ٢١٤فقد جاء في الأثر: إنه لا تجوز إقامة الحدود و لا شيء منها بشهادة شاهدين على الشهرة، و لا نعلم في ذلك اختلافا، فأحببنا قول من يقول: إنه لا تجوز البراءة بشهادة شاهدين على شهرة الحدث، لأن البراءة ضرب من ضروب الحدود، و ليست من الحقوق، مع أنه قد قيل: لا يجوز الحكم بشهادة شاهدين على شهرة في شيء من الحقوق، في الأموال و لا المغصوبات من الحقوق، و لا شيء من الأحكام في الأملاك، و لا نعلم في ذلك اختلافا، و هو خارج من الحدود أيضا، متعلق في الحقوق.
و جاء الأثر: أن الشهادة على الشهرة تجوز في الموت، و النسب، و النكاح، و تنفذ الأحكام بذلك، فوجدنا هذه الوجوه الثلاثة التي جاء بها الأثر أنه جائز فيها الشهادة على الشهرة، خارجة من أحكام الحدود و خارجة من أحكام الأملاك ثابتة بحالها على الحالين جميعا.
و جاء في الأثر: إذا صح الإجماع في شيء و على شيء، ثم اختلف في شيء لم يأت فيه إجماع، و لا كتاب، و لا سنة، و اختلف القول فيه أهل العلم، نظر أشبه الأشياء به؛ فألحق به و بحكمه.
فوجدنا الإجماع: أنه لا تجوز الشهادة في الحدود على الشهرة، و أنها غير جائزة في شيء من أحكام الأملاك