الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٧١السهام غير أن القوم تراضوا أن يقسموا موضعا من مالهم ووقفت العدول القسام وطرح السهم وبان لكل واحد منهم سهمه وهي قسمة عدل غير أن واحدا منهم رجع من أن طرح السهم. نقول: إن الذي بقي من مالنا لا يصلح قسمه وفي قسم الذي يبقى وحده ضرر، وطلب نقض ما قسم وبعض أهل السهام تمسك بسهمه وكره نقض القسم فما نرى قسم القطعة التي قسموها إلا جائز إلا ينقض ولو كان قسم ما بقي فيه ضررا. إذا كان قسمه على ما وصفت. وسألته عن مال مشترك بين أيتام وبالغين، عدم البالغون من يقسم لهم هذا المال بالمقاسمة والنظر وطرح السهام على كل نخل وأرض في موضعها، هل يجوز أن ينظر لليتيم بقدر حصته من المال ويقاس له وكيلة بجانب من المال بحصته ويكون ذلك ثابتا في بلوغه ويتمه قال معي: إذا كان مما يختلف فيه ويعجبني إذا كان ذلك عند عدم المقاسمة على الوجوه التي تثبت في الأحكام إذا كان في النظر يرجى صلاح هذا اليتيم أكثر من المشاركة أو طلب ذلك الشركاء وكان لا ضرر عليه في مثل ذلك أعجبني أن يكون ذلك جائزا على الاجتهاد في /307/
النظر لليتيم والشركاء. قلت له: فإذا رأوا أن ذلك أوفر لليتيم فكيف صفة ذلك وتفسيره في بقية المال والقيمة فيه.
وقال معي: إن أحسن ما يخرج في ذلك أو ينظر ذلك على حسب الاجتهاد في القسم فمعنى بالقياس والقيمة على حسب ما يكون ذلك في القسم في الأرض والنخل ثم يؤلف لليتيم ما له من كل أرض فلج في موضع على حسب ما يكون القسم وكذلك في النخل، وكذلك في المنازل، فيكون النظر على حسب المقاسمة.
وفي الأصل وعلى شئت في الحكم من قسم كل أرض فلج قسمة واحدة ونخلة كذلك فإذا ثبت معاني ذلك كانت واجبة القياض على هذا السبيل أن تقايض لليتيم بهذا الذي يوجد له من جميع حصصه من نخل هذا الفلج ومن أرض هذا الفلج بما يؤخذ له بما يستق ويقاس له به وكذلك المنازل، قلت له: فإن كان المال على أفلاج عدة هل يجوز أن يؤخذ له من فلج واحد بجميع ما يقع له من تلك الأفلاج. قال: إذا رأوا أن ذلك أصلح له وأوفر له رجوت إجازته إن شاء الله./308/