الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٧٤

بخمسمائة درهم إذا لم يكن وزنها عليه حين دفعها إليه إلا أن يشهد عليه شاهدا عدل أنه صدقه على قوله إنها ألف درهم وقبلها منه فليس له أن يرجع عليه بشيء. وعلى الدافع يمين بالله لقد دفع إليه ألف درهم التي كانت عليه. وكذلك في (1) المسألة على الذي دفعت إليه. وقال إنها خمسمائة ورجع بخمسمائة الباقية أن يحلف يمينا بالله ما أزال هذه الدراهم من يده ولا خانه في شيء منها، وما وجدها إلا خمسمائة درهم. وإذا كان رجلان بينهما أرض وفي تلك الأرض نهران بكل واحد منهما نهر وليس بينهما حد وأحدهما يغشى من الآخر (2) رضي ما لا يغشى الآخره فليس لكل واحد منهما إلا النصف من الأرض إذا كان شريكين فيها.

وعن أبي عبد الله – رحمه الله – في رجل غاب وله مال ولم يعلم أين توجه ولم يوكل وكيلا، فطلب بعض ورثته توقيف ماله. قال: إن صح أنه خرج من حدود عمان وقف الحاكم ماله. قال وجعله في يد ثقة حتى يرجع فيكون له أو يصح موته فيكون لورثته وإن لم يصح خروجه من عمان لم يوقف ماله إلا أن يتقادم ذلك ولم يصح أنه خرج من عمان فعسى أن يوقف ماله على يد ثقة.

وفي جواب أحسبه من أبي علي – رحمه الله – إلى بعض الولاة أن جودا أحضرني فلانا وفلانا فشهدا أن جود بن عبد الرحمن وبشر بن النظر الهالك بالجميل حدا بين من ولد حازم وحازم بجمع جودا وبشرا إلا أنهما لا يعرفان عدد الآباء إلى حازم فقد قبلت شهادة الشاهدين ورأيت أن الميراث لجود ابن عبد الرحمن ولا قطع على أحد حجة ولا دعواه وإنما رأيت لجود هذا الميراث إذا لم /311/

(1) - في أ، ب: وكذلك في أول المسألة .... .

(2) - في أ، ب: وأحدهما يعشى من الأرض مال يعشى الآخر .... .

٢٬١٣٣ / ٢٬٦٧٧