الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٥يثبت أحد مثل ما أثبت. وقد أخبرني جود أن لبشر والد وأخوين من أمه فلهم ميراثهم وله الباقي. قال أبو الحواري: إن كان هذا عن أبي علي صحيحا فهو كما قال إلا أن نبهان حدثنا عن رجل في بلادهم يقال له: عبد الواحد بن محمد بن محفوظ نسبه وهو أخوه النعمان بن عثمان إلى محفوظ وبقي بينه وبين حسين أب لم يعرفاه وكان عبد الواحد يدعي ميراث رجل يقال له عبد الله بن عبد الله يلقاه إلى حسين ولم يعرف الأب الذي بين محفوظ وحسين يسقط نسبه.
وأحسب أنهم أبطلوا ميراث عبد الواحد من عبد الله بن عبد الله هكذا معي وبه نأخذ وقيل عن موسى بن أبي جابر- رحمه الله – في امرأتين ولدتا في وقت واحد معهما قابلة واحدة فوضعت ولد هذه على حدة وولد هذه على حدة ثم رجعت فأعطت إحداهما الذكر وإحداهم الأنثى فادعت التي عنده الذكر وقالت التي هو في يدها هابل هو ولدي فقال كل واحد أولى بما في يدها وليس ذلك كذلك حتى تأتي المدعية بالبينة وقيل من شهد له شاهد أن فلانا أقر له بقطعة وشهد له آخر بأنه أعطاه إياها وأحرزها إن تلك شهادة واحدة. وذلك جائز.
وأما الحفار الذي حفر قراحا لأهل فلج قاطعوه عليها فلما حفر بعض عمله جرى السيل ودخل الفلج ودفنه بالحدث الذي حدث من السبيل على أهل الأصل اخراجه حتى يرجع الفلج إلى حالة التي كان عليها قبل السيل ثم يستتم الحفار عمله. وإذا شهد القاسمان أنا قسمنا هذا المال وأنكر بعض الشركاء سقطت شهادتهما وكذلك كل من شهد على فعله.
ومن وكل رجلا في تقاضي دين له ثم قدم قولي ذلك لنفسه فشهد الوكيل له بشهادة على بعض ما كان يتقاضا منه فشهادته جائزة إذا زالت وكالته، وكذلك القاسم إذا شهد بسهم أنه لفلان ولم يذكر أنه قسمه له فشهادته جائزة.
وعن أبي علي فيمن باع أرضا فيها شجر مثل الحلف والأثل فباعها من حد إلى حد ثم أن المشتري أحرقها أو باعه أرضا معمورة تزرع ومعها خراب فيه حجارة فعمر المشتري فأخرج من ذلك الخراب مثل العمار واحتج البايع أني بعتك شيئا مغطا لم أحط به فلا ترى لمن احتج في هذا حجة إذا نظر إلى جملة الأرض وعرف حدودها، وقال في رجل أعطى رجلا عملا يعمله له ثم جحده العامل /312/