الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٦فاستحلفه فحلف ما عنده له شيء ثم له رده عليه معمولا أن له جعله (1) على ما تشارطا ومن ادعى له وكيله حقا إلى رجل فانظر أنكر المطلوب وأراد الوكيل أن يحلفه فنزل إلى أن يحلف الطالب على حقه فإنه لا يؤخذ شيء حتى يصل الطالب من غيبته ويحلف على حقه. فإن قامت على المطلوب بينة بالحق أخذ به إذا صح عليه فإن طلب يمين الذي له الحق كتب هذا الحاكم الذي يتنازعان عنده إلى ولي البلد الذي فيه الطالب أن يستحلفه على حقه الذي صح له فإن أراد المطلوب أن يخرج يحضر اليمن أو يوكل فذلك له وإلا حلفه الوالي وكتب بذلك مع ثقة إلى هذا الحاكم ثم يأخذه بذلك الحق، وإن كان الذي صح له الحق خارجا من عمان وأقام وكيله بحقه شاهدي عدل أخذ الحاكم المطلوب بما صح عليه بالبينة ولا يبطل الحق لحال اليمين فإذا وصل الغايب وأمكن أن يحلف حلف.
وقيل في شريك (2) في زراعة جاء كل واحد يبذر نبت بذر واحد ولم ينبت بذر فهما على شركتهما وما أصاباه فهو بينهما. وعن قوم قسموا أرضا فيها سدرة أو غيرها من الشجر وهي يومئذ صغيرة فوقعت الأرض لرجل والشجرة لغيره فعظمت الشجرة واتسعت أغصانها فرأي أبو علي أن ليس لها إلا قدرها يوم القسم وما زاد على ذلك قطع عن الأرض إذا علم ذلك. وإذا كانت عند امرأة في ميلادها قابلتان وماتت المرأة في ميلادها، فقالت أحد القابلتين خرج الولد حيا ومات بعد ولادته. وقالت الأخرى خرج ميتا فالقول قول الذي شهدت بالحياة ومن طلق امرأته ثم تزوج أخرى ثم رد الأولى في العدة وطلبتا المهر جميعا فحق الأخرة عليه كما كان وللأولى صداقها./313/
(1) - في أ، ب: وقيل شريكين … .
وقال غيره: وقد قيل أن الحق للآخرة منهما. وقال من قال: الحق لهما جميعا وقال من قال: ليس يحمل عليه حقهما جميعا والله أعلم.