الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٧٧ومن استأجر رجلا يحفر له بئر إلى الماء فذلك مجهول. وأما الذرع فإذا كان الحفر على ذرع معروف ومعرفة أنواع الأرض من تشديد ذلك وهينة فذلك جائزة. وكذلك يوجد عن أبي علي – رحمه الله – وبعض رأي ذلك مجهولا أيضا.
ومن الشروط مثل المعادن وغيرها مما يشبه ذلك إذا دخل العامل في عملها يثبت تلك الشروط وإن كانت مجهولة. وإن رجع أحدهما قبل أن يدخل العامل في العمل فهو منتقض.
وقيل في رجل اشترى من رجل جرابا من تمر وأشركه فيه رجلين أو ثلاثة فلما قسموه وجدوا التمر فاسدا فتمسك بعضهم بنصيبه وأراد بعضهم أن يرد حصته. فقال بعض الفقهاء: له أن يرد حصته على الذي شاركه وللذي يشاركه أن يرد على الذي اشترى منه. وقيل في الذي يشتري الجراب فيجده فاسدا ثم يأكل منه بعد ذلك ما أكل ثم يرد رد الباقي فقال البايع: قد أكلت وأبصرت ولا اقيلك، فقيل له أن يرد ما بقي ويعطي ثمن ما فات من التمر ولا يلزمه ما بقي لحال ما أكل وهذا غير ذلك وقال بعض الفقهاء: يلزمه إذا أكل منه أن رآه
فاسدا./314/
ومن غيره: قال أبو الحواري: من أقر لرجلين أن لهما عليه ألف درهم فلما كان بعد أيام قال: لهذا كذا ولهذا كذا، فإن القول قوله في ذلك إلا أن يموت ويحكم عليه لهما. قبل أن يخبركم لكل واحد منهما فإنه حينئذ ينصفان وإذا شهد شاهدان على شاهد أنه يأخذ الرشوة أو في يده حرام. فقيل إن ذلك لا يخرج ولايته (1) حتى يعلما أنه أكل ذلك متعديا. وزعم عمرو بن سعيد وحفظ لنا عن أبي عبد الله أنه كان رائيه لا يخزن الطعام الذي يجلب إلى الأسواق