الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٨يرد عليه المسلمون من الثلثين الثلث مما قبضوا منه من الزكاة من ثلث الفقراء، ورأى على المشتري ما قبض الذي له الدراهم زكاتها لما خلا من السنين.
وعن أبي عبد الله – رحمه الله – في أهل الذمة إذا بنوا وعلوا على دور أهل الصلاة فما عندنا في ذلك أثر ولا نحب أن يحال بين أهل الذمة وبين مرافقهم في رفع البناء إذا هم ستروا وحصنوا بناءهم. فحتى لا يخاف من قبلهم خيانة بابصارهم. وكذلك كره من كره أن يشتري أهل الذمة عبيد أهل الصلاة وأما أبو علي فجاء عنه إجازة الذكر أن منهم. وأما موسى بن أبي جابر فرخص أيضا في الآماء من الزنبح على ما بلغنا إذا كن عندهم لا يجبرون على بيعهن، ورأى موسى بن علي أحب إلي في ذلك.
وقال محمد بن علي، قال موسى بن علي رحمهما الله في رجل ادعى أن امرأة اقترضت هي وزوجها منه دراهم ومات وأنكرت المرأة فحلفها يمينا بالله ما تعلم أن زوجها اقترض من فلان قرضا عليه اليوم منه شيء لحال ما يلزمها فما ترث منه ورأى أن يحلف في هذا يمينا واحدة ما عليها له كذا وكذا من قبل ما تدعي أنه عليها من قبل ما أقترض من زوجها./326/
وقال من قال: في رجل رفع عليه رجل بحق واحله الوالي ثم انصرف فقضى امرأته ماله أن له ذلك. ليس له والغرماء شرع في ذلك المال بالحصة. وقال من قال: حتى تقدم عليه السلطان في ماله ويحجر عليه ثم لا يجوز قضاؤه عليه وهذا الرأي أحب إلي. وإذا كان المال للمديون دون الحقوق التي صحت عليه وقد حكم به الحاكم لأصحاب هذه الحقوق لم يجز إحرازه في هذا المال لغيرهم إذا أنكروا ذلك إلا ببينة عدل ويكون هذا المال بين هؤلاء بالصحة والحق الذي أقر به عليه. وكذلك إذا أقر وهو مفلس ولا مال له وعليه فريضة لديان قد صحت حقوقهم وأنكر ذلك الديان لم يحاصصهم الذي أقر له في هذه الفريضة إلا بإقرارهم أو ببينة عدل. والإقرار بالحقوق جائز على من أقر به وكذلك الجنايات. إلا أن يكون إقراره في سجن أو قيد أو إحاطة في السرايا به بذلك السبب والذي به أقر فإقراره لا يجوز إذا أنكره من بعده.
وعن أبي عبد الله – رحمه الله – عن المشتري يشتري الحيوان من العبيد والأماء والدواب فيستغل منها غاله وينفق عليها نفقة ويطاء الآماء ثم يدرك بالبيع أو يظهر فيه عيب أو يقيله البايع. سألت ما الرأي في ذلك؟ فأما ما أدرك به في ذلك البيع وقد أنفق فيه نفقة واستغل منه، فإن نفقته تطرح له من الغلة فإن كان في الغلة فضل عن نفقته رد ذلك الفضل على صاحب الدابة والعبد والأمة وفي نسخة (على صاحب العبد والأمة) المدرك له بها. وأما إذا رد شيئا من ذلك بعيب فإنه لا يرد ما استغل ولا يعطي ما أنفق لأن الدابة أو الأمة أو العبد كان له والتلف عليه