الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٨٩ومن ماله. وكذلك في الأقالة تكون الغلة للمشتري لأن الأقالة بيعة ثانية. وأما الأمة إذا وطيئها المشتري ثم أدرك فيها بدرك في رقتها فإنه يرجع بما أعطى من الثمن على من باع له الأمة. وعلى الواطئ عقر الأمة لمن ادركة بها. وأما إذا ردها على البايع بعيب وقد كان وطئها المشتري فليس له أن يردها بالعيب بعد وطئه إياها ولكنه يلحق بالبايع له الأمة بإرش ذلك العيب ويثبت الأمة في يده وكذلك الرأي في الأرض والنخل إذا أنفق عليها واستغل منها كنحو ما وصفت لك من الغلة والدرك والعيب فقد قيل أن الغالة له لأنه كان ضامنا فلو تلف كان من ماله والله أعلم بالصواب./327/
وقيل في رجل باع لرجل نخلة بإقرار أو ببينة فقال المشتري إنه اشتراها بعشرة دراهم. وقال البايع بمائة درهم فصح البيع ولم يصح الثمن. فالقول في الثمن قول من كانت النخلة في يده وعلى الآخر البينة إلا أنها إن كانت النخلة في يد البايع فالقول قوله وينتقض البيع إلا أن يشاء المشتري أن يأخذها بما قال البائع. وإذا أقام رجل مع الحاكم شاهدي عدل على مال أنه كان لجده وإن جده مات وترك هذا المال ميراثا ببينة وهم فلان وفلان ومنهم أبو هذا الطالب ثم مات أبوه فورثه هذا الطالب ولا يعلمان لهؤلاء جميعا وارثا إلا هؤلاء الذين سميا ولا يعلمان أن مال أحدهم جرى فيه قسم إلى اليوم فلعل في هذا اختلافا، ونحن نأخذ بقول من قال أنهما إذا شهدا بهذه الشهادة وساقا هذا الميراث من الجد إلى أن يبلغ إلى ذرية هؤلاء إنه لهم بينهم على عدل كتاب الله إلا أن يجيء من يدفع ذلك ببينة أنه قد قسمه حاكم أو حضر الورثة فقسموه فيما بينهم فعند ذلك يرجع كل واحد منهم إلى سهمه فيطلبه حيث صح له، وفي الأثر المعروف أن كل حر بالغ من أنثى أو ذكر أقر على نفسه بحق فإقراره جائز عليه مأخوذ به، إلا أن يقرحو معروف النسب والحرية على نفسه بالرق أو بعد صحة عتقه. وكذلك الولاء يقربه لغير من هو له. فإن ذلك غير جائز ولا يثبت إقرار أحد بنسب إلا بالوالدين والولد ما لم يدفع ذلك الذي أقر به. ومن أقر بغير ذلك لم يثبت له نسبه إلا بصحة إلا أن يقر بدين على الذي ورثه فإنه يلزمه من الدين حصته على قدر ميراثه. وقال بعض أنه ليس له ميراث حتى يؤدي جميع الدين الذي أقر به، والرأي الأول أحب إلي.
ويجوز إقرار السيد على عبده بالجنايات التي تكون في رقبته إلا القتل وما يلزمه فيه القصاص فلا يجوز إقراره عليه ولا يلزم السيد إلا ما أمره به وما أقر به العبيد ثم اعتقوا لم يلزمهم ما أقروا به في حد الملكة، وكذلك الصبيان والمجانين والمقهور والمحبوس. ومن أقر على غيره في مال لهم ازال ذلك المال إليه بميراث ثبت إقراره على نفسه في ذلك المال بما كان أقر به فيه على غيره./328/