الجامع لابن جعفر ج 5
الجزء ٥ · صفحة ٢٩٢وعن امرأة وطئها رجل في الليل فظنت أنه زوجها ثم بان لها أنه ليس زوجها وأنه فجر بها فجاءت بولد. لمن الولد منهما؟ فرأى المسلمون في ذلك أن "الولد للفراش" وهو الزوج وللعاهر الحجر وهو الزاني وهذا إذا كان الزوج قد جاز بها، فإن كان الزوج مفقودا قد قدم وقد تزوجت امرأته فالولد للزوج الآخر. إذا كان قد جاز بها وجاءت بولد منذ ستة أشهر منذ جاز بها. فإن جاء بولد لأقل من ستة أشهر منذ جاز بها الآخر فالولد للزوج الأول. وعن رجل تزوج لابنه زوجة بلا علم منه، وعرض لولي المرأة شيئا من ما له من نقدها ثم لم يعلم من الزوج ولا من الزوجة رضا ولا كراهية حتى مات أحدهما. أيثبت التزويج؟ فعلى ما وصفت فهذا التزويج باطل ولا ميراث بينهما ويرجع على الوالد ماله.
وعن المفاسلة: هل تكون على أجل يحدونه الناس بينهم فلا تكون المفاسلة إلا بأجل وحد ينتهون إليه. فإذا كانت المفاسلة على غير حد ينتهون إليه كان للمفاسل أجر مثله يوم المحاكمة.
" المزارعة " وعن رجل دفع إلى رجل أرضا يفسلها له وشرط عليه أن كل فسلة مضت حياتها فله فيها الربع، وما مات فليس له عنده شيء في أرضها هل يجوز ذلك. فعلى ما وصفت فهذا شرط ثابت إذا كان لتلك الحياة حد معروف إلى أجل معلوم. وإن لم يكن لذلك أجل فالشرط باطل وللفاسل عناؤه فيما حيي وفيما مات ولا شيء له /331/