الجامع لابن جعفر محمد بن جعفر الإزكوي أبو جابر

الجامع لابن جعفر ج 5

الجزء ٥ · صفحة ٢٩٣

في الفسل ولا في الأرض إلا أن يتفقا على شيء من ذلك عن تراضي منهما كان في الفسل بجعل أو بنصيب فلا يتم الشرط إلا بالأجل فإذا أراد ذلك جعلا لحياة هذا الفسل أجلا معلوما من السنين، فما حيي إلى ذلك كان له نصيبه فيه وكراؤه وما لم يحيي إلى ذلك فلا شيء له. فعلى هذا يثبت الشرط والمفاسلة.

وعن رجل دفع إلى رجل أرضا يفسلها له بالربع وشرط عليه أن عليك صلاحها وصلاح الفسل إلى عشر سنين فهذا شرط ثابت وإن شرط الفاسل على رب الأرض ماكلة الأرض إلى أن يحمل الفسل فهذا الشرط المجهول وهذا الشرط تجوز فيه الجهالة وله ماكلة الأرض إلى أن يحمل الفسل، وكذلك إذا جعل له ماكلتها سنين معروفة فله ماكلة ذلك الأرض إلى تلك السنين.

وسألته عن رجل أمر رجلا آخر أن يفسل له أرضا ويزرعها ولم يكن بينهما مشارطة فله عناؤه أم سنة بلده، فإن كان للبلد سنة معروفة فقد قيل أن له مثل سنة بلده وإن كان ليس للبلد سنة معروفة كان له أجر مثله في ذلك كله.

وعمن أوصى إليه في دين لقوم لم يجد منهم أحدا ولا استقام له قسم ذلك فهل له أن يفرقه على الفقراء من تلك القرية أو يوصي بذلك أنه لم يجد ورثة فلان ويفرق ذلك على الفقراء فإذا لم يوجد ولم يقدر له على وارث فرق ذلك على فقراء تلك القرية، فإن صح له وارث من بعد من عصبة أو رحم خير بين الأجر /332/

والغرم، فإن اختار الغرم كان له الغرم على المفرق إلا أن يكون التفريق برأي الحاكم أو رأي الميت أو رأي الورثة فإن الغرم في مال الميت إلا أن يكون الميت لم يبقى له فإن الغرم على المفرق برأيه وإن كان برأي الحاكم كان على الحاكم وإن كان ذلك برأي الورثة فهو على الورثة. وما لزم الحاكم في هذا فهو في بيت المال.

واللقطة مثل ذلك إلا أن اللقطة إنما يفرقها اللاقط برأي نفسه دون رأي الحاكم. وليس للحاكم فيها رأي.

٢٬١٤٨ / ٢٬٦٧٧